رضي الدين الأستراباذي
66
شرح الرضي على الكافية
هي الشئ المنسوب إليه ( كفى ) و ( طاب ) ، فإذا أظهرته صار ( زيد ) في كفى زيد رجلا ، بدلا منه ، وفي طاب زيد نفسا ، مضافا إليه ( شئ ) ، ورجلا تمييز لشئ ، المقدر ، وكذا ( نفسا ) ، ودارا ، وعلما ، فان قصدنا أن نرد التمييز في هذه الأمثلة كلها إلى أصله حين كان منسوبا إليه الفعل أو شبهه ، ونرد الاسم الذي انتصب عنه التمييز إلى مركزه الأصلي ، جعلنا ما انتصب عنه التمييز ، ان كان التمييز نفسه : بدلا من التمييز ، أو عطف بيان له ، فنقول : كفى رجل زيد ، وطاب أب زيد ، وإن كان التمييز متعلقا لما انتصب عنه ، اما وصفا له أو غير وصف ، أضفنا التمييز إلى ما انتصب عنه ، نحو : طاب أبوة زيد ، وأبو زيد ، وعلم زيد ، ودار زيد ، ونفس زيد ، جعلنا النفس كالمتعلق له حتى صح اضافتها إليه ، ( مطابقة التمييز ) ( لما هو له ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ثم إن كان اسما يصح جعله لما انتصب عنه ، جاز أن يكون ) ( له ولمتعلقه ، والا فهو لمتعلقه ، فيطابق فيهما ما قصد ، إلا أن ) ( يكون جنسا ، إلا أن يقصد الأنواع ، وإن كان صفة ، كانت ) ( له وطبقه ، واحتملت الحال ) ، ( قال الرضي : ) يعني أن التمييز عن النسبة اما أن يكون اسما أو صفة ، والاسم إما أن يصلح جعله لما انتصب عنه ، يعني ان صح أن يكون نفسه ، كأبا ، أو صفة نفسه كأبوة ، جاز أن يكون له ، ولمتعلقه ، يعني : جاز أن يكون ما صح أن يكون نفسه ، نفس متعلقه أيضا ، كأبا في : طاب زيد أبا ، فإنه يصح أن يكون زيدا ، وأن يكون أبا زيد ، وكذا ، جاز أن يكون