رضي الدين الأستراباذي

61

شرح الرضي على الكافية

204 - لله در أنوشروان من رجل * ما كان أعرفه بالدون والسفل 1 وويل زيد رجلا ، ومثله قولهم : قال الله عز من قائل ، ولقيت زيدا قاتله الله شاعرا ، أو من شاعر ، . . التمييز في جميع هذا : ظاهره ومضمره ، كما 2 في قولهم : كفى بزيد رجلا ، وحسبك به ناصرا ، وحسبك بزيد شجاعا ، أعني أن التمييز عن النسبة ، والتمييز نفس المنسوب إليه ، لا متعلقه ، فمعنى لله در زيد رجلا : لله در رجل هو زيد ، و : ويلم أيام الشباب معيشة : ويلم معيشة هي أيام الشباب ، كما أن معنى كفى بزيد رجلا : كفى رجل هو زيد ، وأما قولهم طاب زيد علما ، ودارا ، فالتمييز فيه ، متعلق المنسوب إليه ، لا نفسه ، لأن المعنى : طاب علم زيد ، ودار زيد ، وقد يجيئ لهذا مزيد شرح في التمييز عن النسبة 3 ، وثانيهما 4 : اسم الإشارة ، كقوله تعالى : ( ماذا أراد الله بهذا مثلا 5 ) فيمن 6 قال : إنه تمييز ، لا حال ، وكذا قولك : حبذا زيد رجلا ، والعامل في التمييز في القسمين : هو الضمير ، واسم الإشارة ، لتمامهما ومشابهتهما للفعل التام بفاعله ، فلا تظنن أن الناصب للتمييز في : نعم رجلا ، وبئس رجلا ، وساء مثلا ، وحبذا رجلا : هو الفعل ، بل هو الضمير ، كما في : ربه رجلا ، قوله : ( فيفرد إن كان جنسا ، الا أن يقصد الأنواع ويجمع في غيره ) ، ليس بتقسيم حسن ، والحق أن يقال : ان التمييز عن الذات المذكورة إما أن يكون عن عدد ، أو غيره ، والأول إما أن يكون جنسا أو ، لا ، والجنس إما أن يقصد به الأنواع أو ، لا ، وعلى كلا

--> ( 1 ) المراد : كسرى أنو شروان ملك الفرس ، والسفل بكسر السين جمع سفلة وهم أراذل الناس ولم ينسب هذا البيت لأحد معين ، وانفرد الرضي بذكره من بين كثير من كتب النحو ، ( 2 ) هذا خبر عن قوله : التمييز في جميع هذا ، ( 3 ) في الفصل التالي لهذا ، ( 4 ) أي ثاني النوعين اللذين يكون فيهما الاسم تاما بنفسه ، ( 5 ) من الآية 26 سورة البقرة ، ( 6 ) أي في رأي من أعرب مثلا تمييزا ،