رضي الدين الأستراباذي
52
شرح الرضي على الكافية
مرحوما ، وحق ذلك مصدقا ، وذلك لأن الجملة ، وان كان جزاها جامدين جمودا محضا ، فلا شك أنه يحصل من إسناد أحد جزأيها إلى الآخر معنى من معاني الفعل ، ألا ترى أن معنى أنا زيد ، أنا كائن زيدا ، فعلى هذا ، لا تتقدم المؤكدة على جزأي الجملة ، ولا على أحدهما ، لضعفها في العمل ، وذلك لخفاء معنى الفعل فيها ، هذا ، ويجوز حذف الحال مع القرينة ، كقولك : لقيته ، في جواب من قال : أما لقيت زيدا راكبا ، ولا يجوز الحذف إذا نابت عن غيرها كما في : ضربي زيدا قائما ، وإذا توقف المراد على ذكرها ، كما تقول في الحصر : لا تأتني إلا راكبا ، وقد يلزم بعض الأسماء الحالية ، نحو : كافة ، وقاطبة ، ولا تضافان ، وتقع ( كافة ) في كلام من لا يوثق بعربيته 1 ، مضافة غير حال ، وقد خطئوا فيه ،
--> ( 1 ) الجمهور على أن ( كافة ) مختصة بالنصب على الحالية ولا تستعمل إلا في العقلاء وقد وردت في كلام الزمخشري مجرورة بحرف الجر لغير العاقل إذ يقول في المفصل : مشتملا على كافة الأبواب - ( مقدمة المفصل ) وكأن الرضي يقصده ، وقد صحح بعضهم كلام الزمخشري واستدل لذلك ،