رضي الدين الأستراباذي

484

شرح الرضي على الكافية

قوله : ( وثم ، وهنا وهنا للمكان خاصة ) ، يعني أن ههنا ألفاظا مختصة بالإشارة إلى المكان فقط ، والمذكورة قبل صالحة لكل مشار إليه ، مكانا كان أو غيره ، وهنا ، لازم للظرفية ، إما منصوبا ، أو مجرورا بمن وإلى ، فقط ، فهنا ، للقريب ، وهناك ، للمتوسط ، وهنالك للبعيد ، وأما ثم ، وهنا ، بفتح الهاء وتشديد النون ، وهو الأفصح ، وهنا بكسر الهاء ، فكهنالك للبعيد ، وقد تنجر الثلاثة بمن ، وقد تصحب هنا المشددة الكاف ، ولا تصحب ثم ، وقولهم : ثمك ، خطأ ، وقد يراد بهناك ، وهنالك ، وهنا : الزمان ، قال الله تعالى : ( هنالك الولاية لله الحق 1 ) ، أي : حينئذ ، قال : حنت نوار ، ولات هنا حنت * وبدا الذي كانت نوار أجنت 2 - 274 أي : لات حين حنت ، فهي ظرف زمان ، لإضافتها إلى الجملة ، كما يجئ في باب الظروف المبنية ، إن شاء الله تعالى ، 3 * * *

--> ( 1 ) الآية 44 سورة الكهف ، ( 2 ) تقدم هذا الشاهد في باب لا العاملة عمل ليس من هذا الجزء ، ( 3 ) جاء بهامش المطبوعة الأولى أن الجزء الأول في تقسيم الرضي ينتهى هنا في بعض النسخ ، وقد اتفق هذا مع ما اخترناه من جعل هذا نهاية الجزء الثاني في التقسيم الذي اخترناه لهذا الكتاب ، وقد أشرنا إلى ذلك عند نهاية الكلام على التوابع الذي هو نهاية الجزء الأول من المطبوعة ، نسأل الله القدير أن يعين على إكمال هذا الكتاب ، إنه سميع مجيب ، يبدأ الجزء الثالث بالكلام على الموصول إن شاء الله تعالى ،