رضي الدين الأستراباذي
480
شرح الرضي على الكافية
وقد تلحق 1 كاف الخطاب الحرفية : بلى ، وأبصر ، وانظر ، وكلا ، وليس ، ونعم وبئس ، وحسبت ، وكذا : رويد ، والنجاء ، وحيهل ، وأرأيت بمعنى أخبرني ، كما يجيئ ، قوله : ( ويقال 2 : ذا للقريب . . إلى آخره ) ، لما رأي المصنف كثرة استعمال ذي القرب من أسماء الإشارة في موضع ذي البعد منها ، وبالعكس ، لضرب من التأويل كما ذكرنا ، خالجه الشك في اختصاص بعضها بالقريب ، وبعضها بالبعيد ، فلم يأخذه مذهبا ولم يقطع به ، بل أحاله على غيره فقال : ويقال ، ذا ، للقرب ، يعني : لم يتحقق عندي ذلك ، وأقول : أنا لا أرى بينهم خلافا في اختصاص بعضها بالقريب وبعضها بالبعيد ، فإذا أردت معرفة ذلك ، فاعلم أن لهم مذهبين ، فمذهب بعضهم أنه لا واسطة بين البعيد والقريب ، كما في حروف النداء ، على ما يجيئ ، فيقولون ، أسماء الإشارة المجردة عن الكاف واللام : للقريب ، والمقترنة بهما ، أو بالكاف وحدها : للبعيد ، وجمهورهم على أن بين البعيد والقريب واسطة ، فقالوا : ذا ، ثم ذاك ، ثم : ذلك ، وبعضهم يقول : آلك 3 ، وللمؤنث : تي وتا وذي وته وذه ، بسكون الهاءين وبكسرهما ، أيضا ، إما مع الاختلاس ، أو مع إشباع كما تقدم ، وذات ، ثم : تيك ، وهي كثيرة الاستعمال ، وتاك ، وهي دونها ، وأما : ذيك ، فقد أوردها الزمخشري ، وابن مالك ، وفي الصحاح : لا تقل ذيك فإنه خطأ ، 4
--> ( 1 ) لحاق الكاف فيما ذكره من الألفاظ ، متفاوت في الكثرة ، وأكثر هذه الكلمات بالنسبة للحاق الكاف : أرأيت حيث يقال : أرأيتك ، وأرأيتكم إلى غير ذلك من تصرفات بحسب المخاطب بها ، ( 2 ) يعني وبعضهم يقول إن ( ذا ) للقريب ، وسيوضح الشارح ذلك ، ( 3 ) الذي في القاموس وشرحه : ذائك بهمزة بعد الألف ، وقالا : انها بدل من اللام في ذلك ، ووردت كلمة : آلك في التسهيل في أول باب اسم الإشارة ، ( 4 ) جاء ذلك في الجزء الأخير من الصحاح في الكلام على ذا ، وفي تاج العروس نقل مثله عن ثعلب ، وفي لسان العرب : ليس في كلام العرب ذيك البتة والعامة تخطئ فيه ، وقد ذكرها ابن مالك في التسهيل ، وأوردها الزمخشري في المفصل ، كلاهما في باب اسم الإشارة ،