رضي الدين الأستراباذي

476

شرح الرضي على الكافية

وفي الوقف ، تسكن الهاء وتحذف الياء ، كما يجئ في بابه ، وقد يقال في المؤنث : ذات 1 ، ولمثناه : تأن وتين ، على الخلاف المذكور في : ذان وذين ، ولجمعهما : أولاء ، عاقلا كان أو غيره ، قال : 397 - ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام 2 وقد ينون مكسورا ، ويكون التنوين للتنكير ، كما في : صه ، وإن كان أولاء معرفة ، فيكون فائدته : 3 البعد ، حتى يصير المشار إليهم كالمنكورين ، فيكون ( أولاء ) 4 كأولئك ، وقد يقصر فيكتب بالياء لأن ألفه مجهول الأصل ، فحمل على الياء ، لاستثقال اكتناف ثقيلين للكلمة ، وهما الضمة في الأول والواو في الأخير ، ولهذا ، يكتب أهل الكوفة ألف نحو : القوى ، والضحى ، بالياء ، مع أن أصلها الواو ، ومن ثم يثني بعض العرب مضموم الأول من هذا الجنس كله بالياء وإن كان ألفه عن واو ، أيضا ، وقد تبدل الهمزة الأولى من ( أولاء ) هاء ، فيقال : هلاء ، وقد تضم الهمزة الأخيرة نحو : أولاء ، وربما تشبع الضمة قبل اللام نحو أولاء على وزن : طومار ، 5 وأما قولهم : هؤلاء على وزن ( توراب 6 ) ، قال :

--> ( 1 ) بضم التاء مبنية ، قال الصبان في حاشيته على الأشموني ، وهي أغربها ، ( 2 ) من قصيدة لجرير ، في هجاء الفرزدق مطلعها : سرت الهموم فبتن غير يتام * وأخو الهموم يروم كل مرام يقول فيها : مهلا فرزدق إن قومك فيهم * خور القلوب وخفة الأحلام ( 3 ) أي التنوين اللاحق لأولاء ، ( 4 ) أي المنون ، ( 5 ) الطومار ، بضم الطاء ممدودة بمعنى الصحيفة ، ( 6 ) التوراب بفتح التاء وإسكان الواو : من أسماء التراب ،