رضي الدين الأستراباذي
451
شرح الرضي على الكافية
وقد جاء حذف نون الوقاية ، مع نون 1 الضمير للضرورة ، قال : 388 - تراه كالثغام يعل مسكا * يسوء الغاليات إذا قليني 2 ولا يجوز أن يكون المحذوف نون الضمير ، إذ الفاعل لا يحذف ، وقد تدغم نون الأعراب في نون الوقاية ، فعلى هذا يجوز مع نون الأعراب ثلاثة أوجه : حذف إحداهما وإدغام نون الأعراب في نون الوقاية ، وإثباتهما بلا إدغام ، وقرئ قوله تعالى : ( أتحاجونني . . ) 3 على الثلاثة ، قوله : ( ولدن ) ، حذف نون الوقاية من ( لدن ) لا يجوز عند سيبويه ، والزجاج إلا للضرورة ، وعند غيرهما : الثبوت راجح ، وليس الحذف للضرورة ولثبوته في السبع 4 ، وعلى كل حال ، كان حق ( لدن ) أن يذكره المصنف ، إما مع الماضي ، أو مع ( ليت ) و ( من ) و ( عن ) ، لكنه تبع الجزولي ، فإنه قال في ( لدن ) : أنت مخير ، والقراءة حملتهما 5 على ما قالا ، وإلحاق نون الوقاية في ( لدن ) ، وإن لم يكن فعلا ، للمحافظة على سكون النون اللازم ،
--> ( 1 ) يعني المقترنة بنون الضمير ، لا أن النون تحذف هي ونون الضمير ، ( 2 ) قائله عمرو بن معد يكرب الزبيدي من كلمة له يخاطب فيها امرأته ، يقول فيها : تقول حليلتي لما رأتني * شرائج بين كدرى وجون يريد بالشرائج : الأنواع والضروب يقصد تعدد لون شعره ، والثغام نبت له زهر أبيض ، وقوله يعل مسكا ، أي يدهن بالمسك مرة بعد مرة ، من العلل وهو الشرب بعد الشرب الأول ، والبيت الشاهد في سيبويه ج 2 ص 154 ( 3 ) الآية 80 من سورة الأنعام ، وقراءة نافع بحذف إحدى النونين وكذلك ابن عامر في إحدى الروايتين ، وبقية السبعة بإدغام النونين ، ولم يقرأ بإثباتهما من غير إدغام أحد من السبعة ، قال أبو حيان : لم يقرأ أحد ههنا بالفك وإن كان هو الأصل ، وروي الأظهار بدون إدغام عن ابن عامر في إحدى الروايتين في قوله تعالى : ( قل أفغير الله تأمروني أعبد ) ، الآية 64 من سورة الزمر ، ( 4 ) أي في القراءات السبع ، والقارئ بهذه اللغة هو نافع ، وتقدم ذكره ، ( 5 ) أي المصنف والجزولي ،