رضي الدين الأستراباذي
444
شرح الرضي على الكافية
ووجه الاتصال كون الاسم كالفاعل ، والخبر كالمفعول ، فكنته ، كضربته ، قوله : ( والأكثر لولا أنت إلى آخرها ) ، يعني أن الأولى أن يجئ بعد لولا ، غير التحضيضية ، ضمير مرفوع منفصل ، لأنه : إما مبتدأ ، أو فاعل فعل محذوف ، أو مرتفع بلولا ، على ما مر في باب المبتدأ 1 ، فيجب على الأوجه الثلاثة : الانفصال ، وقد يجئ بعدها الضمير المشترك بين النصب والجر ، إلا عند المبرد فإنه منعه ، قال هو خطأ ، والصحيح وروده ، وإن كان قليلا ، كقوله : 382 - أومت بعينيها من الهودج * لولاك في ذا العام لم أحجج 2 وقوله : 383 - وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قلة النيق منهوى 3 والضمير ، عند سيبويه مجرور ، و ( لولا ) عنده حرف جر ههنا خاصة ، قال 4 : ولا يبعد أن يكون لبعض الكلمات مع بعضها حال ، فتكون ( لولا ) الداخلة على الضمير المذكور حرف جر ، مع أنها مع غيره غير عاملة ، بل هي حرف يبتدأ بعدها نحو : لولا
--> ( 1 ) ص 274 من الجزء الأول ، . ( 2 ) من شعر عمر بن أبي ربيعة ، ورووا بعده : أنت إلى مكة أخرجتني * حبا ولولا أنت لم أخرج وقال بعضهم انه للعرجي لأن له قصيدة على الوزن والقافية أولها : عوجي علينا ربة الهودج * انك ان لا تفعلي تحرجي ( 3 ) من قصيدة جيدة ليزيد بن الحكم بن أبي العاصي الثقفي ، فيها عتاب لأخيه عبد ربه ، وأولها : تكاشرني كرها كأنك ناصح * وعيناك تبدي أن صدرك لي دوي لسانك لي حلو وغيبك علقم * وشرك مبسوط وخيرك منطوي وقوله : وصدرك لي دوي ، على وزن فرح من دوي إذا امتلأ بالحقد والضغن . ( 4 ) كثير مما جاء هنا في هذا الموضع ، من كتاب سيبويه ج 1 ص 388 وهو في الغالب منقول بالمعنى ، وكذلك قوله بعد ذلك : ومثل ذلك أي جعله مثل لدن ،