رضي الدين الأستراباذي

433

شرح الرضي على الكافية

كما ، الحجازية ، نحو : ما زيد إياك ، أو فصل بينهما لغرض لا يتم إلا بالفصل ، وجب انفصاله ، كما ذكرنا في ضمير الفعل ، نحو : ما أنا ضارب إلا إياك ، وأنا ضارب إما إياك وإما زيدا ، وأنا ضاربك إياك ، وإن لم يكن كذلك ، فلا يخلو من أن يكون الناصب حرفا ، أو اسم فعل ، أو مصدرا ، أو صفة ، فالحرف يجب اتصال الضمير به نحو : إنك قائم ، وإنك في الدار ، وليتك قاعد ، ولا تقول : إن في الدار إياك ، وذلك لأن الحرف غير مستقل ، فالاتصال به واجب مع الإمكان ، وكذا يجب الاتصال باسم الفعل ، كقوله : تراكها من إبل تراكها 1 - 351 وتقول : رويده ، وحيهله ، وحكى يونس : عليكني ، وإنما وجب الاتصال في القسمين ، لما ذكرنا من أن المنفصل لا يجئ إلا عند تعذر المتصل ، وجاز ، أيضا ، الانفصال فيما اتصل به الكاف 2 من أسماء الأفعال ، نحو : رويدكه ، ورويدك إياه ، وعليكه وعليك إياه ، تشبيها بنحو : أعطاك إياه وكما يجئ ، وإن لم يكن الكاف ذلك الكاف ، 3 وأما المصدر ، فإن كان منونا : لم يتصل المنصوب به مع التنوين ، للتضاد بين التنوين الدال على تمام الكلمة ، والضمير المتصل الدال على عدم تمامها ، مع ضعف مشابهة المصدر للفعل ، فيجب أن تقول : أعجبني ضرب إياك ، إن لم تضف ، والإضافة أكثر ، ولا يمتنع ، على ما هو مذهب الأخفش في نحو ضاربك وضارباك ، وضاربوك ، أن يكون حذف التنوين في : ضربك ، أيضا ، للمعاقبة ، 4 لا للإضافة ، فيكون الضمير

--> ( 1 ) تقدم هذا الشاهد في هذا الجزء ( 2 ) المراد : كاف الخطاب التي تتصل باسم الفعل وتتصرف بحسب حال المخاطب ، . ( 3 ) لأن المتصلة باسم الفعل حرف وتلك اسم ، ( 4 ) يعني أنه يعاقب الإضافة في دلالة أحدهما على تمام الاسم والآخر على عدم التمام ،