رضي الدين الأستراباذي
411
شرح الرضي على الكافية
ووضعوا منها للمخاطب خمسة ألفاظ : أربعة منها نصوص ، وهي : ضربت وضربت ، وضربتم وضربتن ، وواحد مشترك بين المثنى المذكر والمثنى المؤنث ، وهو ضربتما ، وحكم الغائب حكم الغائبة في النصوصية 1 والاشتراك ، نحو : ضرب وضربت وضربا وضربتا وضربوا وضربن ، والضمير هو الألف المشترك بين المثنيتين 2 ، والتاء حرف تأنيث ، ويجب أن يكون المقدر في : ضرب وضربت متغايرين ، كما في البارز نحو : هو ، وهي ، هذا ، وبقية الأنواع الخمسة ، جارية هذا المجرى أعني أن للمتكلم لفظين ، وللمخاطب خمسة ، وللغائب خمسة ، فصار المجموع ثنتي عشرة كلمة ، لثمانية عشر معنى ، ( التدرج ) ( في وضع الضمائر ) ( قال الرضي 3 : ) واعلم أن أول ما بدى بوضعه من الأنواع الخمسة : ضمير المرفوع المتصل ، لأن المرفوع مقدم على غيره ، والمتصل مقدم على المفضل ، لكونه أخصر ، فنقول :
--> ( 1 ) أي كون اللفظ نصا في شئ لا يحتمل غيره ، وأشرنا إلى أن هذا تعبير مستحدث وهو من المصادر الصناعية ، ( 2 ) يعني فيكون المجموع خمسة أيضا ، ( 3 ) هذا استطراد من الرضي كعادته في كثير من المباحث ، وقد أتى فيه بشئ عجيب ، إذا كان يدل على قدرة فائقة في التوليد والاختراع فإننا نشير إلى أن الرضي كثيرا ما يرد على غيره ممن يوردون بعض الآراء الغريبة بقوله : من أين لهم هذا ، أو بقوله : إن هذا من قبيل الرجم بالغيب ، وفي هذا الشرح كثير من مثل هذه الاستطرادات أظهر فيها الرضي براعة زائدة ، رحمه الله ،