رضي الدين الأستراباذي

40

شرح الرضي على الكافية

( الجملة الحالية ) ( صورها وشروطها وروابطها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ويكون جملة خبرية ، فالإسمية بالواو والضمير ، أو بالواو ، ) ( أو بالضمير على ضعف ، والمضارع المثبت بالضمير وحده ، ) ( وما سواهما بالواو والضمير ، أو بأحدهما ، ولابد في الماضي ) ( المثبت من ( قد ) ظاهرة أو مقدرة ) ، ( قال الرضي : ) أما جواز كون الحال جملة ، فلأن مضمون الحال ، قيد لعاملها ، ويصح أن يكون القيد مضمون الجملة ، كما يكون مضمون المفرد ، وأما وجوب كونها خبرية فلأن مقصود المجيئ بالحال ، تخصيص وقوع مضمون عامله بوقت وقوع مضمون الحال ، فمعنى قولك جاءني زيد راكبا : أن المجيئ الذي هو مضمون العامل واقع وقت الركوب الذي هو مضمون الحال ، ومن ثم ، قيل إن الحال يشبه الظرف في المعنى ، والانشائية إما طلبية أو إيقاعية ، بالاستقراء ، وأنت في الطلبية لست على يقين من حصول مضمونها ، فكيف تخصص مضمون العامل بوقت حصول ذلك المضمون 1 ؟ وأما الإيقاعية ، نحو : بعت ، وطلقت ، فان المتكلم بها لا ينظر ، أيضا ، إلى وقت يحصل فيه مضمونها ، بل مقصودة إيقاع مضمونها وهو مناف لقصد وقت الوقوع ، بلى ، يعرف بالعقل ، لا من دلالة اللفظ أن وقت التلفظ بلفظ الإيقاع : وقت وقوع مضمونه ،

--> ( 1 ) أي المضمون غير المتيقن ،