رضي الدين الأستراباذي
395
شرح الرضي على الكافية
ويحد بدل الغلط ، بما حد به المصنف مطلق البدل ، قوله : ( أقسم بالله أبو حفص عمر ) 1 ، قصته : أنه : أتى أعرابي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : ان أهلي بعيد ، واني على ناقة دبراء عجفاء نقباء ، واستحمله فظنه كاذبا فلم يحمله ، فانطلق الأعرابي فحمل بعيره ثم استقبل البطحاء وجعل يقول : أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر 1 - 348 اغفر له اللهم إن كان فجر وعمر مقبل من أعلى الوادي فجعل إذا قال : اغفر له اللهم إن كان فجر ، قال : اللهم صدق ، حتى التقيا ، فأخذ بيده فقال : ضع عن راحلتك فوضع فإذا هي نقبة عجفاء ، فحمله على بعيره ، وزوده وكساه ، قوله : في مثل : * أنا ابن التارك البكري بشر 2 - 290 قال 3 إنما قلت ( في مثل ) ، إشارة إلى أن الفرق يقع في غير هذا الباب أيضا ، كقولك : يا أخانا الحارث ، ولا يجوز لو جعل بدلا ، لعدم جواز يا الحارث ، وكذا : يا غلام زيد وزيدا ولو جعل بدلا لوجب الضم ، وقد ذكرت ما عليه في باب البدل 4 ، والفراء 5 يجوز : الضارب زيد ، فلا يتم معه الاستدلال بهذا البيت على أن الثاني عطف بيان لا بدل ، والمبرد أنكر رواية الجر وقال : لا يجوز في ( بشر ) إلا النصب بناء على أنه بدل ، والبدل يجب جواز 6 قيامه مقام ، المتبوع ،
--> ( 1 ) تقدم ذكر هذا الشاهد وهنا استوفى الرضي الكلام على معناه ، وذكر قصته ولم يذكر اسم قائله ، وفي القصة روايات أخرى غير ما هنا ، ( 2 ) تقدم في باب الإضافة ، وسيذكر الشارح تكملته ويشرحه ، ( 3 ) أي ابن الحاجب ( 4 ) انظر في هذا الجزء ، ص 382 ( 5 ) رد آخر على ما قاله ابن الحاجب ، وكذلك ما يأتي عن المبرد ، ( 6 ) يعني يجب أن يكون صالحا لقيامه مقام المتبوع ، .