رضي الدين الأستراباذي
26
شرح الرضي على الكافية
وغيرك ، وأسماء الأفعال . . . كل ذلك لضعف مشابهة الفعل ، لعدم موافقتها له في التركيب ، وإذا ضعف نفس الفعل لعدم التصرف ، حتى لا يتقدم عليه معموله ، كما في فعل التعجب فلا يقال : راكبا ما أحسن زيدا . فما ظنك بمثل هذه الجوامد ؟ . وكذا الصفة المشبهة ، لا يتقدم معمولها عليها لضعف مشابهتها للفعل 1 ، وظاهر لفظ للظاهر مثلها ، بل يحتاج إلى شروط ، كما يجيئ في بابه . وأما نحو قولهم : هذا بسرا أطيب منه رطبا ، وزيد قائما خير منه قاعدا ، وكذا نحو : عمرو قاعدا مثله قائما ، فسيجيئ الكلام عليه عن قريب . وأجاز الزجاجي 4 أن تقول : درهمك موزونا : درهم عبد الله ، والعامل في الحال معنى التشبيه في قولك : درهم عبد الله ، لأن معناه : يشبه درهم عبد الله ، فيكون 5 حالا من ضمير ( درهمك ) في الخبر ، أو من : درهم عبد الله . والأولى المنع ، لضعف العامل ، قال 6 ، فإن أظهرت الكاف وقلت : كدرهم عبد الله ، لم يجز أن يكون حالا من : درهم عبد الله ، لأن حال المجرور لا يتقدم عليه ، ويجوز أن يكون حالا من ضمير : درهمك ، في خبر المبتدأ ، والأولى المنع مع إظهار الكاف ، أيضا . ،
--> ( 1 ) لأن عملها يسبب مشابهتها لاسم الفاعل المشبه للفعل ، ( 2 ) جار الله : محمود بن عمر الزمخشري صاحب الكشاف والمفصل وغيرهما مما يعرفه كل مشتغل باللغة ، ( 3 ) في شرح ابن يعيش على المفصل ج 2 ص 56 ( 4 ) الزجاجي ، بياء النسب : هو أبو القاسم ، عبد الرحمن بن إسحاق ، كان من ملازمي الزجاج ، فنسب إليه ، وتقدم له ذكر في الجزء الأول ، ( 5 ) أي لفظ موزونا ، ( 6 ) أي الزجاجي المتقدم ذكره