رضي الدين الأستراباذي
19
شرح الرضي على الكافية
النقد بالنقد ، وكذا قولهم : بعت الشاء 1 : شاة بدرهم ، أي : شاة بدرهم ، أي كل شاة بدرهم ، كقولهم : رجل خير من امرأة ، أي كل رجل ، كقوله تعالى : ( علمت نفس ما قدمت ) 2 ، أي كل نفس . وكذا قولهم : بعت الشاء : شاة ودرهما ، والواو بمعنى ( مع ) كما في : كل رجل وضيعته ، أي شاة ودرهم مقرونان ، أي كل شاة ، فنصب ههنا الجزآن لقبولهما الأعراب . وقال الخليل 3 : يجوز أن تأتي به على الأصل نحو ، بعت الشاء : شاة بدرهم ، وشاة ودرهم ، ثم ألزم 4 ما كان مبتدأ : التنكير ، لقيامه مقام الحال ، و : فاه إلى في ، شاذ ، ووجهه أنه لم يجز حذف المضاف إليه منه ليتنكر 5 ، لئلا 6 يبقى المعرب على حرف واحد . وقد جاء : فما لفم ، قال المتنبي 7 : 183 - قبلتها ودموعي مزج أدمعها * وقبلتني على خوف فما لفم فحذف المضاف إليه ، وأبدل من الواو ميما ، لئلا يبقى المعرب على حرف واحد . وهذا شئ قد عرض استطرادا ، ولنعد إلى ما كنا فيه من ذكر حال : قضهم بقضيضهم ، . فنقول : ،
--> ( 1 ) الشاء بالهمزة للجنس ، وبالتاء : الواحدة منه ، ( 2 ) الآية 5 سورة الانفطار ، ( 3 ) الخليل بن أحمد الفراهيدي أو الفرهودي ، شيخ النجاة وأستاذ سيبويه ، ويتكرر ذكره في هذا الشرح ، ( 4 ) رجوع إلى شرح بقية الأمثلة ( 5 ) تعليل لقوله حذف المضاف إليه ، الذي لا يجوز ، ( 6 ) وهذا تعليل لعدم الجواز ، ( 7 ) المتنبي من الشعراء المحدثين عند متقدمي النجاة ، فلا يجيزون الاستشهاد بشعره والرضي يورد في هذا الشرح شواهد من شعره وشعر أمثاله كأبي تمام وأبي نواس ، والعلماء مختلفون في صحة الاستشهاد بشعر هؤلاء