رضي الدين الأستراباذي

15

شرح الرضي على الكافية

معنى التشبيه من دون لفظ دال عليه ، نحو : زيد عمرو مقبلا ، والمنسوب نحو : أنا قرشي مفتخرا ، واسم الفعل نحو : عليك زيدا راكبا . وأما نحو : ما شأنك واقفا ، فلأن الشأن بمعنى المصدر كما ذكرنا في المفعول معه ، 1 ولم يعمل في الحال معنى حروف النفي والاستفهام ، قال أبو علي 2 : لأنها لا تشبه الفعل لفظا ، وينتقض ما قاله باسم الإشارة ، وحرف التنبيه ، فإنهما لا يشبهان الفعل لفظا مع عملهما في الحال ، وكذا كاف التشبيه ، ونحو : إن ، وأن تشبهانه لفظا ومعنى ، ولا تعملان في الحال . فالأولى : إحالة ذلك إلى استعمالهم وأن لا نعلله . ( تنكير الحال ) ( وتعريف صاحبها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وشرطها أن تكون نكرة ، وصاحبها معرفة غالبا ، و : أرسلها ) ( العراك 3 و : مررت به وحده ، متأول ) . ( قال الرضي : ) إنما كان شرطها أن تكون نكرة ، لأن النكرة أصل ، والمقصود بالحال : تقييد الحدث المذكور ، على ما ذكرنا ، فقط ، ولا معنى للتعريف هناك ، فلو عرفت ، وقع التعريف ضائعا .

--> ( 1 ) ص 522 من الجزء الأول ، ( 2 ) المراد : أبو علي الفارسي من أشهر أئمة اللغة وهو شيخ ابن جني ، وينقل الرضي عنه كثيرا في هذا الشرح معبرا عنه بكنيته ، وبنسبه : الفارسي ، ( 3 ) جزء من بيت شعر ، سيذكره الشارح كاملا ويوضح المراد منه