الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
353
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
والكشاف انه مصدر منصوب بفعل من لفظه أي كتب ذلك كتابا أقول ويجوز ان لم يكن الظاهر أن يكون بمعنى المكتوب وهو حال مفسرة من الاذن * ( مُؤَجَّلًا ) * اي كتبت فيه الآجال بحدودها * ( ومَنْ يُرِدْ ) * من اللَّه بعمله * ( ثَوابَ الدُّنْيا ) * والجزاء فيها * ( نُؤْتِه مِنْها ) * أي من الدنيا * ( ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ ) * وما أعده اللَّه لطالبيها * ( نُؤْتِه مِنْها ) * بحسب عمله وإخلاصه * ( وسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) * للَّه على نعمه وأعظمها توفيقهم لطاعته وطلب ما عنده . هذا هو الظاهر من الآية وذكر في التبيان ومجمع البيان أقوالا لا حجة عليها ولا بها [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 146 ] وكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَه رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه وما ضَعُفُوا ومَا اسْتَكانُوا واللَّه يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 146 ) 142 * ( وكَأَيِّنْ ) * الظاهر من المغني وشرح الكافية للشيخ الرضي اتفاق النحويين وأمثالهم على أنها مركبة من كاف التشبيه و « أي » الموصولة ورسمت النون للمحافظة على التنوين في الأصل وانها صارت بعد التركيب اسما يفيد معنى « كم » الخيرية والتكثير وان خالفتها من وجوه وان محلها الابتداء وما بعد تمييزها خبرها وعلى ذلك جرى مجمع البيان بل وظاهر التبيان وأما الكشاف فلم يتعرض في تفسيره لشيء من ذلك أقول إن لم يجدوا منها في موارد استعمالها معنى كاف التشبيه ومعنى « اي » فمن أين جاؤوا بحديث تركيبها وأصلها وصيرورتها بالتركيب اسما فإن العرب لا يتحدثون ولا يحدثون بمثل ذلك وإنما يستعملون ما في لغتهم بمقتضى غريزتهم العربية وعلى رسلهم بدون تحليل . وإذا كانوا يجدون منها معنى جزءيها فلما ذا يقولون انها صارت اسما ولماذا لا يجرون على مقتضى جزءيها . وقد جاءت في القرآن الكريم سبع مرات كما في الآية وسور يوسف 105 والحج 44 و 47 والعنكبوت 60 ومحمد ( ص ) 14 والطلاق 8 قال حسان كأين قد أصيب غداة ذاكم من ابيض ماجد من سر عمرو وقد تسهل همزتها وتكون على وزن فاعل كقول زهير في معلقته : وكائن ترى من صامت لك معجب زيادته أو نقصه في التكلم * ( مِنْ نَبِيٍّ ) * تمييز وبيان * ( قاتَلَ ) * خبر * ( مَعَه رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) * « ربيون » فاعل لقاتل وفي الكشاف ومجمع البيان جواز ان يكون الفاعل ضمير يعود للنبي و « معه ربيون » جملة حالية