الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

351

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

الفقار ولا فتى إلا علي وانه رواه أحمد في الفضائل وذكر أيضا انه مما روي به النداء أيضا يوم بدر أقول ولا تنافي بين هذه الروايات إذ يمكن صدور هذا النداء في بدر واحد وخيبر فإن أمير المؤمنين ( ع ) قد امتاز في تلك الأيام بالمواقف العظيمة . فإن قلت الحديث عن أبي رافع مختلف في لفظه أفلا يعد هذا من الاضطراب الموهن للرواية قلت إن الاختلاف انما هو بالنقيصة وهذا ليس من الاضطراب بل تحمل النقيصة على النسيان أو دواع أخر وقد ابتلي الحديث بالاختلاف الذي هو أشد من هذا فإن جل ما تكرر من الحديث في مسند أحمد والجوامع الست وغيرها أو كله لا ينفك عن مثل هذا الاختلاف وما هو أكثر منه وأكثر فانظر إلى كتب الحديث واعتبر ، « ظريفة » قال الطنطاوي في صفحة 143 من الجزء الثاني من تفسيره « فانهزم المسلمون وبقي رسول اللَّه ( ص ) في جماعة من أصحابه كأبي بكر وعلي والعباس وطلحة وسعد » قلت ربما روى ما يترائى منه ان أبا بكر من الثابتين ولكن المعروف في الحديث والتاريخ انه ليس ممن دام ثباته في أول الحرب إلى آخرها وفي صحيح ابن حبان مسندا عن عائشة قالت قال أبو بكر لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن رسول اللَّه فكنت أول من فاء اليه دع هذا ولكن قل الطنطاوي اين كان العباس يوم أحد والعباس لم يدخل في جامعة المسلمين ويأتي المدينة إلا بعد فتح مكة وأي عباس هذا ولقد تخيلت ان كلمة « والعباس » من غلط المطبعة فنظرت إلى جدول التصحيح فرأيته صحح من الصفحة المذكورة غلطتين لفظيتين دون هذا المعنوي الكبير نعم ذكر في صفحة 154 ان الذين ثبتوا يومئذ مع النبي ( ص ) من المهاجرين سبعة لم يذكر منهم العباس « فظن خيرا » وان كان له في تاريخ الشرق غرائب وأحوالا . [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 143 ] ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْه فَقَدْ رَأَيْتُمُوه وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 143 ) 139 * ( ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ) * تتمنون فحذفت احدى التائين ومثله شايع كثير في العربية والتمني معروف * ( الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْه ) * في تفسير القمي وفي رواية أبي الجارود عن الباقر ( ع ) ان المؤمنين لما أخبرهم بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم في الجنة رغبوا في ذلك وقالوا اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه فأراهم اللَّه إياه يوم أحد فلم يثبتوا إلا من شاء اللَّه منهم . وفي الدر المنثور اخرج

--> وفي اللئالي كلا بل هو ثبت ثقة من الأبدال . وفي التقريب صدوق يخطي أقول ولعل نسبته إلى الخطأ جاءته من روايته لهذا الحديث وأمثاله