الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
29
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
جبرائيل من عند اللَّه بعنوان الوحي المطلق لا القرآن وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( ومنها ) رواية الفضيل عن أبي الحسن الماضي ( ع ) في باب النكت من التنزيل في الولاية من الكافي قال قلت هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ) * قال يعني أمير المؤمنين ( ع ) قلت تنزيل قال ( ع ) نعم فإنه ( ع ) ذكر أمير المؤمنين ( ع ) بقوله يعني بعنوان التفسير وبيان المراد والمشار اليه في قوله تعالى هذا فقوله في الجواب « نعم » دليل على أن ما كان مرادا بعينه في وحي القرآن يسمونه عليهم السلام تنزيلا . فتكون هذه الرواية وأمثالها قاطعة لتشبثات فصل الخطاب بما حشده من الروايات التي عرفت حالها اجمالا وإلى ما ذكرناه وغيره يشير ما نقلناه من كلمات العلماء الأعلام قدست اسرارهم . فإن قيل إن هذه الرواية ضعيفة وكذا جملة من الروايات المتقدمة قلنا إن جل ما حشده فصل الخطاب من الروايات هو مثل هذه الرواية وأشد منها ضعفا كما أشرنا اليه في وصف رواتها على أن ما ذكرناه من الصحاح فيه كفاية لأولي الألباب الفصل الثالث في قراءته ومن أجل تواتر القرآن الكريم بين عامة المسلمين جيلا بعد جيل استمرت مادته وصورته وقراءته المتداولة على نحو واحد فلم يؤثر شيئا على مادته وصورته ما يروى عن بعض الناس من الخلاف في قراءته من القراء السبع المعروفين وغيرهم فلم تسيطر على صورته قراءة أحدهم اتباعا له ولو في بعض النسخ ولم يسيطر عليه أيضا ما روي من كثرة القراءات المخالفة له مما انتشرت روايته في الكتب كجامع البخاري ومستدرك الحاكم مسندة عن النبي ( ص ) وعلي ( ع ) وابن عباس وعمر وأبي وابن مسعود وابن عمر وعائشة وأبى الدرداء وابن الزبير وانظر اقلا إلى الجزء الأول من كنز العمال صفحة 284 - 289 نعم ربما اتبع مصحف عثمان على ما يقال في مجرد رسم الكتابة في بعض المصاحف في كلمات معدودة كزيادة الألف بين الشين والياء من قوله تعالى لِشَيْءٍ من سورة الكهف وزيادتها أيضا في لأَذْبَحَنَّه من سورة النمل ونحو ذلك في قليل من الكلمات . وان القراءات السبع فضلا عن العشر إنما هي في صورة بعض الكلمات لا بزيادة كلمة أو نقصها ومع ذلك ما هي إلا روايات آحاد عن آحاد لا توجب اطمئنانا ولا وثوقا . فضلا عن وهنها بالتعارض ومخالفتها للرسم المتداول المتواتر بين عامة المسلمين في السنين المتطاولة . وان كلا من القراء هو واحد لم تثبت عدالته ولا ثقته يروي عن آحاد حال غالبهم مثل حاله ويروي عنه آحاد مثله . وكثيرا ما يختلفون في الرواية عنه . فكم اختلف حفص وشعبة في الرواية