الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
303
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
لا يناسب التخصيص . والتفاسير المتقدمة لم ينظر فيها إلى اللفظ وانما أخذت من مخايل معناه فالرباني هو المتعلق في أحواله ومعارفه واعماله بالانتساب إلى اللَّه مولاه رب العالمين فيما يحبه ويرضاه وهذا هو الجامع لدعوة الرسول للناس وإصلاحها * ( بِما كُنْتُمْ ) * اي بمقتضي ما كنتم * ( تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ) * في الدين وتعاليم الوحي [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 80 إلى 81 ] ولا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 ) وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) 76 * ( ولا يَأْمُرَكُمْ ) * عطف على يقول للناس المنفي بمفاد « ما كان » * ( أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أَرْباباً ) * من دون الله فإنه كفر باللَّه * ( أَيَأْمُرُكُمْ ) * وكيف يأمركم * ( بِالْكُفْرِ ) * ويدعوكم اليه * ( بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * داخلون في سلم اللَّه بالإيمان به وتوحيده . وهو رسول اللَّه العليم الحكيم والداعي إلى اللَّه فكيف يصدر منه ما يحيله العقل على رسل اللَّه وأنبيائه 77 * ( وإِذْ ) * واذكر في الكتاب . أو تكون « إذ » ظرفا لقوله تعالى فيما بعد « قالَ أَأَقْرَرْتُمْ » * ( أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ ) * في الآية وجهان وروايتان - أحدهما - ان يكون الميثاق للنبيين على قومهم كما تقول إذا عاهدت اللَّه اني قد جعلت علي عهد اللَّه وميثاقه . ويكون الميثاق للنبيين باعتبار تبليغه لأممهم وتوثيقه عليهم وان كان اللَّه آخذه بوحيه وأمره للنبيين بأخذه على قومهم . ففي التبيان روى عن أبي عبد اللَّه يعني الصادق ( ع ) أنه قال ( ع ) تقديره وإذا أخذ اللَّه ميثاق أمم النبيين بتصديق نبيها والعمل بما جاء به وانهم خالفوهم فيما بعد وما وفوا به وتركوا كثيرا من شريعته وحرفوا كثيرا منها وكذا في مجمع البيان . وفي تفسير صاحب المنار عن الصادق ( ع ) هو على حد قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ) * فالخطاب للنبي والمراد أمته عامة . ثم ذكر عن شيخه محمد عبده نسبة ذلك إلى الصادق . أقول ولم أجد الرواية في العاجل مسندة . نعم في تفسير البرهان عن العياشي عن حبيب السجستاني عن الباقر ( ع ) ما يرجع إلى نحو ما ذكر في التبيان روايته . وفي الدر المنثور اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس ان أصحاب عبد اللَّه ( يعني ابن مسعود ) يقرؤن وإذا أخذ اللَّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب ونحن نقرأ ميثاق النبيين فقال ابن عباس انما أخذ اللَّه ميثاق النبيين على قومهم . واخرج ابن