الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

27

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

فيها انه تنزيل وانه نزل به جبريل كما يشهد به نفس الجمع بين الروايات . كما يحمل التحريف فيها على تحريف المعنى ويشهد لذلك مكاتبة أبي جعفر عليه السلام لسعد الخير كما في روضة الكافي ففيها وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده . وكما يحمل ما فيها من أنه كان في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام أو ابن مسعود وينزل على أنه كان فيه بعنوان التفسير والتأويل . ومما يشهد لذلك قول أمير المؤمنين ( ع ) للزنديق كما في نهج البلاغة وغيره ولقد جئتهم بالكتاب كملا مشتملا على التنزيل والتأويل . ومما أشرنا اليه من الروايات ان المحدث المعاصر أورد في روايات سورة المعارج اربع روايات ذكرت ان كلمة ( بولاية علي ) مثبتة في مصحف فاطمة وهكذا هي في مصحف فاطمة ( ع ) ولا يخفى ان مصحفها عليها السلام انما هو كتاب تحديث بأسرار العلم كما يعرف ذلك من عدة روايات في أصول الكافي في باب الصحيفة والمصحف والجامعة وفيها قول الصادق ( ع ) ما فيه من قرآنكم حرف واحد . وما أزعم ان فيه قرآنا كما في الصحيح والحسن ( ومنها ) ما في الكافي في باب ان الأئمة عليهم السلام شهداء على الناس في صحيحة بريد عن أبي جعفر ( ع ) وروايته عن أبي عبد اللَّه ( ع ) من قولهما ( ع ) في قوله تعالى جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً نحن الأمة الوسطى . وفي شرحه عن أمير المؤمنين عليه السلام ونحن الذين قال اللَّه جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) * . إذن فما روي مرسلا في تفسيري النعماني وسعد من أن الآية أئمة وسطا لا بد من حمله على التفسير وان التحريف إنما هو للمعنى ( ومنها ) كما رواه في الكافي في باب ان الأئمة هم الهداة عن الفضيل سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن قول اللَّه تعالى ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * فقال كل إمام هو هاد للقرن الذي هو فيهم . ورواية بريد عن أبي جعفر ( ع ) في قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * فقال رسول اللَّه ( ص ) المنذر ولكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به النبي ( ص ) والهداة من بعده عليّ ( ع ) ثمّ الأوصياء واحدا بعد واحد . ونحوها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ورواية عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول اللَّه ( ص ) المنذر وعليّ الهادي وبمضمونها جاءت روايات الجمهور مسندة عن طريق أبي هريرة وأبي برزة وابن عباس وطريق أمير المؤمنين ( ع ) وصححه الحاكم في مستدركه . وإذا أحطت خبرا بهذا فهل يروق لك التجاء فصل الخطاب في تلفيقه وتكثيره إلى النقل عن بعض التفاسير المتأخرة وعن الداماد في حاشية القبسات من قوله ان الأحاديث من طرقنا وطرقهم متضافرة بأنه كان التنزيل انما أنت منذر لعباد وعليّ