الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

224

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

المطيعين ولا من حزب اللَّه * ( ومَنْ لَمْ يَطْعَمْه ) * أي يذوقه * ( فَإِنَّه مِنِّي ) * اي من أصحابي ومن حزب اللَّه * ( إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً ) * واحدة * ( بِيَدِه ) * فإنه مسامح في ذلك * ( فَشَرِبُوا مِنْه ) * وعصوا * ( إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ) * وفي تفسير القمي عن الصادق ( ع ) ان الذين لم يشربوا ولم يغترفوا كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ونحوه عن تفسير العياشي عنه ( ع ) وذكر في الدر المنثور رواية ذلك عن البراء وابن عباس * ( فَلَمَّا جاوَزَه هُوَ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ) * وهم جنده الذين شربوا والَّذين لم يشربوا لأنهم كلهم كانوا مؤمنين غير مشركين وان عصى بعضهم * ( قالُوا ) * أي قال نوعهم لا كلهم * ( لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وجُنُودِه ) * وفي روضة الكافي في الصحيح عن الباقر ( ع ) كما روى في تفسير القمي عن الصادق ( ع ) ان الذين اغترفوا قالوا هذا القول والذين لم يغترفوا هم الذين قال اللَّه فيهم * ( قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّه ) * اي الذين لم يلههم الأمل بل قربوا الموت في كل حين إلى ظنهم شوقا إلى لقاء اللَّه برفع الحجاب الشهواني كما قدمناه في الآية الثالثة والأربعين قالوا من قوة إيمانهم وثبات عزمهم وحسن ظنهم باللَّه . والمؤمن ينظر بعين اللَّه * ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ ) * أي جماعة وفرقة * ( قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّه ) * ونصره [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 250 إلى 251 ] ولَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وجُنُودِه قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وثَبِّتْ أَقْدامَنا وانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 250 ) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّه وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وآتاه اللَّه الْمُلْكَ والْحِكْمَةَ وعَلَّمَه مِمَّا يَشاءُ ولَوْ لا دَفْعُ اللَّه النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ ولكِنَّ اللَّه ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 ) * ( واللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ 249 ولَمَّا ) * تهيأوا للقتال و * ( بَرَزُوا ) * في موقف الحرب * ( لِجالُوتَ وجُنُودِه ) * لم يعتمدوا على أنفسهم مهما بلغوا من الطاعة والتفاني في سبيل اللَّه بل * ( قالُوا ) * في التجائهم إلى اللَّه ودعائه بالتوفيق والتسديد والنصر لإظهار دين الحق * ( رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً ) * الا فراغ الصب شبهوا الصبر بالماء الذي يعمهم يصبه عليهم فطلبوا من اللَّه التوفيق للصبر الكثير المجدي بحيث يكون كما يصب عليهم الصبر صبا * ( وثَبِّتْ أَقْدامَنا ) * على الحق والجهاد في سبيلك * ( وانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * إعلاء لدين الحق 250 * ( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّه ) * المأثور ان هزيمة الكفار كانت بعد ان قتل داود جالوت