الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

220

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

* ( تَرَ ) * الرؤية كما تقدم قريبا كناية عن العلم * ( إِلَى الْمَلإِ ) * أي الأشراف والأعيان * ( مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ ) * موت * ( مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ) * في تفسير القمي في الصحيح عن الباقر ( ع ) ان بني إسرائيل عملوا المعاصي وغيروا دين اللَّه وعتوا عن أمر ربهم وكان فيهم نبي يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه وروى أن اسمه ارميا النبي أقول هذا وما بعده ليس من الصحيح بل هو إرسال من القمي وفيه ما هو خلاف الصحيح فإن نفس القمي سيروي في تفسير الآية الحادية والستين بعد المائتين في الصحيح عن الصادق ان ارميا النبي معاصر لبخت نصر وسبي بابل كما هو مقتضى التاريخ وبين ذلك العصر وعصر طالوت نحو أربعمائة سنة وتسعة أجيال . وفي التبيان ومجمع البيان وقيل هو اشموئيل وهو المروي عن أبي جعفر يعني الباقر ( ع ) وفي مجمع البيان وهو بالعربية إسماعيل وفيه منع فإن إسماعيل في العبرانية « يشمع ايل » * ( ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ ) * معه * ( فِي سَبِيلِ اللَّه قالَ ) * لهم نبيهم * ( هَلْ عَسَيْتُمْ ) * عسى معناها الترجي في المحبوب والإشفاق في المكروه * ( إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا ) * المطرد فيما بعد عسى ان يأتي مقرونا بكلمة « ان » الناصبة ولكن لأجل ان المؤكدين بعد اختلاط اللسان ضاعت عليهم مزايا اللغة العربية بعد ان كانت معروفة لأهلها فقال بعض النحويين أو جمهورهم ان عسى من الأفعال الناقصة والمنصوب بأن خبرها على حذف المضاف منه أو من اسمها * ( قالُوا ) * ما مؤداه ماذا يمنعنا من القتال * ( وما لَنا ) * من الفائدة في * ( أَلَّا ) * الا هي ان المصدرية ولا النافية * ( نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّه وقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وأَبْنائِنا ) * بالحرب والطرد عن الأوطان وهل بعد هذا مانع نفساني عن القتال أو فائدة تدعو إلى تركه . مضافا إلى أنه قتال في سبيل اللَّه ودفاع عن الدين والتوحيد . ومع هذا البيان منهم * ( فَلَمَّا ) * بعث لهم طالوت ملكا و * ( كُتِبَ ) * وفرض * ( عَلَيْهِمُ الْقِتالُ ) * معه * ( تَوَلَّوْا ) * وتخاذلوا * ( إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) * يعلم حالهم من قبل ذلك [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 247 ] وقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَه الْمُلْكُ عَلَيْنا ونَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْه ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّه اصْطَفاه عَلَيْكُمْ وزادَه بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ والْجِسْمِ واللَّه يُؤْتِي مُلْكَه مَنْ يَشاءُ واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 ) 246 * ( وقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً ) * قيل سمي طالوت لطوله وفي