الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
215
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
وكيلهنّ على العفو أم الوكيل المأذون له في كل تصرف في أموالهن أم في خصوص هذا الطلاق مثلا * ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * وهو ولي الصغيرة الذي جعل اللَّه بيده ان يعقد عقدة نكاحها وليس ذلك عندنا إلا الأب والجد اعني أبا الأب أو أباه ففي صحيحة التهذيب عن عبد اللَّه بن سنان عن الصادق ( ع ) هو ولي أمرها وعن رفاعة عنه ( ع ) الولي الذي يأخذ بعضا ويترك بعضا وفي بعض أحاديثنا ما جمع فيه من يعفو بحسب الولاية أو بحسب الوكالة العامة ففي معتبرة التهذيب بإرسال ابن أبي عمير عن الصادق ( ع ) الأب والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما وفي الصحيحة المروية في الكافي والفقيه والتهذيب عن الحلبي وأبي بصير وسماعه عنه ( ع ) هو الأب والأخ والرجل يوصى اليه والذي يجوز امره في مال المرأة فيبتاع لها ويتجر ونحوها صحيحة التهذيب عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) فأما الموصى اليه في الصحيحتين فهو من أوصى اليه الأب والجد بالقيام بأمر الصغيرة إذا رأى المصلحة في العفو كما في عفو الأب والجد واما الأخ فيعرف امره من مرسلة ابن أبي عمير والظاهر أن عدم ذكر الجد هنا لدخوله في عنوان الأب * ( وأَنْ تَعْفُوا ) * وعفوكم أيها الناس * ( أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) * ربما تجد المرأة الضعيفة النفس في نفسها شيئا إذا رجح اللَّه لها العفو بخطاب خاص فلطف اللَّه بها بما معناه انه لا يرجح العفو لها من حيث إنها امرأة ولا من حيث إنه مهر بل إن كل عفو هو حسن راجح من جميع الناس وهذا المقام منه وان الزوج لم ينتفع بلذة أو خدمة بإزاء ما له فيكون طلب العفو بهذا النحو أطيب لقلب المرأة المطلقة وادعى لها لأن تعفو فإن لمطلق عفو الإنسان عن حقه فضلا وفضيلة وهو بفضيلته أقرب إلى فضيلة التقوى * ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * أيها الناس واسمعي أيتها المطلقة ولا تحملكم حزازات النفوس على ترك ما فيه الفضل * ( إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * فيجازيكم على إحسانكم [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 238 ] حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ( 238 ) 237 * ( حافِظُوا ) * أيها الناس * ( عَلَى الصَّلَواتِ ) * في إقامتها في أوقاتها بحدودها وشرائطها وإخلاصها وإقبالها عموما * ( والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * وهي صلاة الظهر وعن الخلاف ان عليه اجماع الفرقة والمروي في أحاديثنا انها صلاة الظهر كصحيحة معاني الأخبار عن أبي بصير وروايتي العياشي عن عبد اللَّه بن سنان