الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
209
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
في الماضي كما في الثاني أو من حيث كونها في المستقبل كما في الأول والثالث * ( ذلِكَ ) * خطاب للنبي ( ص ) * ( يُوعَظُ بِه مَنْ كانَ مِنْكُمْ ) * أي من المسلمين * ( يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * فإنه هو الأهل لأن يوعظ فتنفعه الموعظة ويقف عند نواهي الشريعة * ( ذلِكُمْ ) * خطاب للمسلمين والمشار اليه ترك العضل المذكور * ( أَزْكى لَكُمْ وأَطْهَرُ واللَّه يَعْلَمُ ) * ما فيه صلاحكم [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 233 ] والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وعَلَى الْمَوْلُودِ لَه رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَه بِوَلَدِه وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 233 ) * ( وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ 231 والْوالِداتُ ) * مطلقا مطلقات وغير مطلقات * ( يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ) * اخبار عن الوظيفة المقررة لهن في الشريعة جمعا لانحاء المصلحة على ما يأتي * ( حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * لا تنقص عن أربعة وعشرين شهرا * ( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ) * ويعطي ما بإزائها من اجرة وهو الأب ومن بيده أمر الطفل بعده ومن أراد ارضاعه دون الحولين فله ذلك وحده أحد وعشرون شهرا كما نقل عليه اتفاقنا وعليه روايتا سماعة وعبد الوهاب عن الصادق ( ع ) * ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَه رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ ) * الظاهر عدم الخلاف في أن الرزق والكسوة كناية عن الأجرة المذكورة في الآية السادسة من سورة الطلاق . والملحوظ في تقريرها حالتا السعة والضيق كما في السابعة منها أيضا . ولعل أجرة المثل تقارب مالية الرزق والكسوة ولكن عنوانهما أقرب إلى الحشمة من عنوان الأجرة والتماكس فيها . وجرى التعبير هنا عن الأب بالمولود له بيانا لوجه الحكمة في كون الأجرة للرضاع عليه لأن الولد بعضه ونماء مائه وان الأم تربي برضاعها من ولد له * ( بِالْمَعْرُوفِ ) * ومن دون إجحاف بأحد الأبوين ولا يضيق بذلك على الأب فوق وسعه بحسب حاله وما يراد منه في أمر معيشته ومن تجب نفقته عليه * ( لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ ) * في جهة * ( إِلَّا وُسْعَها ) * في تلك الجهة * ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَه بِوَلَدِه ) * القراءة المعمول عليها بين الناس وعليها رسم المصاحف هي فتح الراء من « تضار » على أنه مجزوم بلا الناهية وحركت لالتقاء الساكنين بالفتحة لمشاكلتها للألف التي قبلها . والكلمة صالحة لأن تكون مبنية للفاعل ومبنية للمفعول باعتبار ان