الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

187

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

والصادق ( ع ) ورواية العياشي عن أبي نصير عن الصادق ( ع ) . وفي معناها روايات أخر عن العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) والصادق ( ع ) . وروايته عن جابر عن الباقر ( ع ) وروايته عن مسعدة عن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام . ولعمر الحق ان ولاية علي ( ع ) والأئمة من آل الرسول لهي اشرف أنواع السلم وأعظمها بركة . بها يستوسق السلم العام بين المسلمين بعد الرسول ( ص ) وبها يستحكم نظامه ويقر قراره ولو تمسك كافة المسلمين بها لما حدثت الحروب الطاحنة كحروب البصرة وصفين والنهروان وكربلا والحرة وغيرها . ولما ذهب خيار المسلمين أضاحي لقساوة زياد وابنه والحجاج وأشباههم فإنا للَّه وانا اليه راجعون . و « كافة » بمعنى جميعا حال من ضمير الجماعة في ادخلوا ولا محصل لكونه حالا من السلم خصوصا مع ما ذكرناه من حال المسلمين في عهد رسول اللَّه * ( ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ) * الخطوات جمع خطوة أي لا تتبعوا اثره وتخطوا على خطاه في الضلال ولا تنقادوا على أثره بغوايته * ( إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * لعداوته . وهل تخفى عداوته . وها أنتم بأقل التفات تعلمون انه يغريكم بكل قبيح ويوقعكم بغوايته في كل شر ومكروه [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 209 إلى 210 ] فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ والْمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأَمْرُ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 210 ) 207 * ( فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ ) * ومنها قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . وتأكد بيانه بتواتر الأحاديث من الفريقين في أن المراد من أهل البيت هم علي والزهراء وذريتهما صلوات اللَّه عليهم . وقوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . وغير ذلك من الآيات المأثورة تفسيرها في فضل علي ( ع ) وزعامته وولائه كما مضى ويأتي ان شاء اللَّه وما تواتر لفظا أو معنى من أحاديث الفريقين في فضل علي ( ع ) وولايته وأمرته على المؤمنين . * ( فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * في إنفاذ امره واظهار الحق بلا إلجاء 208 * ( هَلْ يَنْظُرُونَ ) * أي نوع الناس ان كان المقصود من الآية أحوال القيامة وأهوالها . وان كان المقصود أهوال أواخر الزمان فالمراد بعض الناس وأهل ذلك الحين * ( إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ ) * نسبة الإتيان إلى اللَّه مجاز أي يأتيهم آثار قدرته وعظمته وسلطانه القاهر كما