الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

154

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

لأخيه اخوّته ويسامحه ويقيله عثرته * ( شَيْءٌ ) * صفة للمفعول المطلق النائب عن الفاعل اي بعض العفو وشئ منه بأن رضي منه بالدية كما يدل عليه باقي الكلام * ( فَاتِّباعٌ ) * اي فالمعاملة المناسبة أن تكون بينهما بعد العفو والشأن الذي ينبغي ان يكون بينهما في هذا المقام هو اتباع من الولي للجاني الذي استقرت عليه الدية * ( بِالْمَعْرُوفِ ) * كالنظرة إلى الميسرة * ( وأَداءٌ ) * من الجاني * ( إِلَيْه ) * اي الولي * ( بِإِحْسانٍ ) * كما أحسن اليه بالعفو عن القصاص * ( ذلِكَ ) * اي شريعة العفو والانتقال إلى الدية بالاتباع بالمعروف * ( تَخْفِيفٌ ) * عليكم أيها الجانين * ( مِنْ رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ ) * وعاد إلى القتل * ( فَلَه عَذابٌ ) * في الآخرة [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 179 إلى 180 ] ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) * ( أَلِيمٌ 177 ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ ) * المذكور * ( حَياةٌ ) * فإنه أحسن رادع للناس عن جرأتهم على قتل النفوس الذي ربما يجني حربا يفنى فيها كثير من الناس فإن القصاص قتل لا يقدم عليه لما فيه من ذلة الانقياد إلى ما يعلمه من القتل صبرا حيث لا مانع ولا رادع . فهو فيه حياة للناس من حيث الأمن من القتل ظلما ومما تجنيه عواقبه وحياة لمن يرتدع عنه بخوف القصاص فهب انه مات اتفاقا بحق القصاص انسان واحد ظالم لكن تحفظ بذلك حياة كثيرين كما لا يخفى ذلك عليكم * ( يا أُولِي الأَلْبابِ ) * والعقول الذين يعرفون الغلط في قول بعض الناس ان القصاص محض نقصان في حياة الإنسان . وقد كتب القصاص لغاية ان تتقوا قتل الناس خوفا منه أو تتقوا اللَّه في ذلك ولكن لأجل ان الاتقاء والتقوى امر اختياري للإنسان لا إلجاء فيه قيل فيه * ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 178 كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) * اي قرب منكم بان ظهرت أماراته بالمرض ونحوه * ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) * اي مالا * ( الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ ) * بما هما والدان لا بقيد اجتماعهما في الحياة والوصية نائب الفاعل لكتب * ( والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ) * أقرب الأقرباء وقد يكونون اثنين أو جماعة في مرتبة واحدة من القرابة وقد يكون الأقرب واحدا وجرى الجمع في الآية باعتبار الناس لا للتقييد بالجمع * ( حَقًّا ) * الظاهر أنه حال من الوصية * ( عَلَى الْمُتَّقِينَ ) * للَّه وفي هذا تأكيد لكتابتها . ولا يخفى ان المسلمين مجمعون على أن هذه الوصية غير واجبة