الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
152
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
سورة النساء ولَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا نعم تثبت الدية للذمي بنص الآية الرابعة والتسعين من سورة النساء . فإن كان ذلك منافيا لظاهر نفي السبيل كان تخصيصا له ويبقى ما عداه لحكم العموم . ويحتج عليهم أيضا بما أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي بأسانيدهم عن أبي جحيفة عن علي عليه السلام في الصحيفة التي عن رسول اللَّه ( ص ) لا يقتل مسلم بكافر . وأخرج أحمد والنسائي وأبو داود بأسانيد صحيحة عندهم عن أبي حسان تارة وعن قيس بن سعد أخرى عن علي ( ع ) في الصحيفة التي عهد بها رسول اللَّه . المؤمنون تكافأ دماؤهم - لا يقتل مؤمن بكافر الحديث » والمراد من تكافأ دمائهم ان الصغير يكافئ الكبير والوضيع الشريف . وعن أحمد وابن ماجة عن ابن عمر عن النبي ( ص ) مثله . وفي كنز العمال في ذلك عدة أحاديث . نعم المشهور عند الإمامية ولعله اجماع ان المسلم إذا اعتاد قتل أهل الذمة قتل تأديبا ولا كرامة له كما نطقت به أحاديثهم . وفي الكنز عن عبد الرزاق في جامعه وق عن عمر نحو ذلك « الثانية » لا يقتل الأب بابنه بإجماع الإمامية وأحاديثهم الكثيرة وهو المعروف من فقهاء الجمهور ورواه في كنز العمال مما أخرجه ابن أبي شيبة وابن ماجة والطبراني في الأوسط وابن عساكر واحمد في العلل والدارقطني وعبد الرزاق في أحاديثهم عن عمر عن رسول اللَّه ( ص ) وأسنده الترمذي عن عمر وسراقة بن مالك عنه ( ص ) وقال الترمذي ان العمل على هذا عند أهل العلم . وعن مالك ان ذبحه ذبحا أو شق بطنه فعليه القود . واما الأم فإنها تقتل بولدها على أصولنا إذ لم يثبت المخرج لها « الثالثة » لا يقتل حر بعبد ولا حرة بأمة سواء كان المقتول ملكا للقاتل أو لغيره . وعليه اجماع الإمامية وأحاديثهم . قيل وهو مذهب الصحابة . بل لم يعرف الخلاف من الجمهور الا من النخعي حيث قال يقتل بعبده وعبد غيره . وقال أبو حنيفة يقتل بعبد غيره ويحتج عليها من حديثهم بما أخرجه البيهقي عن ابن عباس عن النبي ( ص ) لا يقتل حر بعبد . وما أخرجه ابن عبد الرزاق في جامعه عن عمر لا يقاد العبد من الحر . وما أخرجه ابن أبي شيبة والقزويني ان أبا بكر وعمر يقولان لا يقتل المولى بعبده . « المبحث الثاني » ان الآية مسوقة لبيان التساوي والتكافؤ فلا دلالة فيها على حصر القصاص وانحصاره بخصوصيات هذه المقارنات الثلاث بحيث لا يقتل كل الا بمن جعل في الآية مقارنا