الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

148

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

الموت والمراد منها غير الحيوان المذكى بما شرعه اللَّه له من أسباب التذكية المحللة للأكل * ( والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ ) * نص على لحم الخنزير الشامل هنا لشحمه عناية ببيان تحريمه وان كان من الميتة المحرمة * ( وما أُهِلَّ بِه ) * ورفع الصوت عند ذبحه أو نحره بالتسمية * ( لِغَيْرِ اللَّه ) * كالذي يذبح قربانا للصنم أو الوثن والشجر أو الذي يذكر عليه اسم الصنم والوثن وكلاهما مروي فإنه من الميتة . والحصر في الآية إضافي بالنسبة إلى المأكول من الحيوان * ( فَمَنِ اضْطُرَّ ) * إلى أكل شيء من ذلك بمقدار ما يحفظ به حياته حال كونه * ( غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ) * وقد جاء في القرآن باغ والبغي وما يشتق منه في أكثر من عشرين موردا على معنى واحد لا يتعدى بنفسه وإنما يعدى بعلى . واختلفت كلمات المفسرين واللغويين في تفسيره بحسب ما يتراءى لهم من مناسبات الموارد لاستعماله لا لاختلاف فيه أو اختلافه في تلك الموارد . فقالوا انه الحسد أو الظلم أو الاعتداء أو الفساد من بغى الجرح إذا فسد أو مجاوزة الحد عن الحق أو عن القصد كما في تبيان الشيخ والنهاية والقاموس والمصباح والكشاف ومجمع البيان وهذا غير معنى الباغي بمعنى الطالب . ومنه في القرآن ويَبْغُونَها عِوَجاً وابتغى ويبتغي وتبتغي ونحوه مما يتعدى بنفسه . وفي الكافي ومعاني الأخبار عن البزنطي عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه « ع » الباغي الذي يخرج على الإمام والعادي الذي يقطع الطريق . وسندها صحيح باعتبار رواية الصدوق وكون البزنطي ممن اجمع على تصحيح ما يصح عنه وبذلك فسره في المبسوط والشرائع والقواعد والإرشاد واللمعة . وفي الروضة انه الأشهر . وفي البرهان عن تفسير العياشي عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الباغي الخارج على الإمام . وعن محمد بن إسماعيل يرفعه إلى أبي عبد اللَّه « ع » الباغي الظالم والعادي الغاصب . وفي التبيان وقيل غير باغ على إمام المسلمين ولا عاد بالمعصية طريق المحقين . وفي البيان هو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام . وفيه نظر فإن روايته عن الباقر غير مذكورة والرواية عن أبي عبد اللَّه « ع » ليست منحصرة بذلك . ففي الكافي والتهذيب عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه « ع » قال الباغي باغي الصيد والعادي السارق . وفي رواية الفقيه والتهذيب عن عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر الجواد ( ع ) الذي يبغي الصيد لهوا وبطرا . وتفسير الباغي في هذه الروايات باعتبار