الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

135

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

* ( لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّه ) * ان هي المخففة وتلزمها اللام التي هي للتأكيد . وظاهر السوق يقتضي ان الضمير في كانت يرجع إلى القبلة التي كان عليها وهي بيت المقدس وهو الظاهر أيضا من معتبرة التهذيب عن أبي بصير عن أحدهما عليها السلام قال قلت له امره ان يصلي إلى بيت المقدس قال نعم الا ترى ان اللَّه تعالى يقول * ( وما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ ) * وتلا جميع الآية إلى قوله « رَحِيمٌ » وكبيرة ثقيلة . ومن اللازم ان يكون استقبال بيت المقدس ثقيلا على قريش والعرب الا الذين هداهم اللَّه إلى الايمان برسول اللَّه فيعلمون ان ذلك امر من اللَّه الحكيم * ( وما كانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّه بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * في الكافي عن ابن أبي عمير الزبيري عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الآية ان اللَّه سمى الصلاة ايمانا . وفي الفقيه قال المسلمون صلاتنا إلى بيت المقدس تضيع يا رسول اللَّه فانزل ذلك . وذكر انه اخرج حديثه في كتاب النبوة . وفي رواية العياشي انه لما حولت القبلة قالوا ما حالنا اي في صلاتنا الماضية وما حال من مضى في صلاتهم إلى بيت المقدس فانزل اللَّه * ( وما كانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ ) * . وفي الدر المنثور عن ابن عباس نحوه وصححه الحاكم [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 144 ] قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه وإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 144 ) 142 * ( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ ) * قد هنا للتكثير قد اترك القرن مصفرا أنامله كأن أنيابه مجت بفرصاد وقول عمران الأنصاري . أو امرؤ القيس قد اشهد الغارة الشعواء تحملني جرداء معروقة اللحيين سرحوب قال القمي في تفسيره ان اليهود كانوا يعيرون رسول اللَّه ويقولون انه تابع لنا يصلي إلى قبلتنا فاغتمّ رسول اللَّه وخرج في جوف الليل ينظر آفاق السماء ينتظر امر اللَّه إلخ . وفي مجمع البيان نسبه إلى رواية القمي عن الصادق ( ع ) مع كلام ذكره القمي بعد ذلك . نعم ذكر في الفقيه نحو ما ذكره القمي وأحال روايته على كتاب النبوة . فتدل الآية على أنه ( ص ) كان له شأن في امر القبلة . * ( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ) * لأنها مرضية بفضلها وسابقتها وحكمة دعوة العرب وهي أول بيت وضع للناس فيه آيات بينات * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ) *