الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
125
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
* ( مُصَلًّى ) * مقام إبراهيم يسمى به الآن محل يصلى فيه باعتبار ان فيه الصخرة التي قام عليها إبراهيم ( ع ) فصار فيها اثر قدميه . وقال فيه أبو طالب وموطئ إبراهيم في الصخر وطأة على قدميه حافيا غير ناعل وفي الكافي في الحسن كالصحيح عن أبي عبد اللَّه مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه . وفي مجمع البيان عن ابن عباس قصة فيها ان المقام صخرة وضعتها زوجة إسماعيل تحت رجلي إبراهيم لما غسلت رأسه فأثرت فيها قدماه . وفيه أيضا ان عليّ بن إبراهيم روى مسندا عن ابان عن الصادق عليه السلام هذه القصة بعينها . وفي الدرّ المنثور ان الأزرقي اخرج عن المطلب بن أبي وداعه . وآخر ان سيل أم نهشل في أيام عمر احتمل المقام من محله فسأل عمر عن محله فزعم المطلب ان عنده مقياس محله فوضع في محله الآن . وفيه اخرج البيهقي في سننه عن عائشة ان المقام كان في زمن رسول اللَّه « ص » وزمان أبي بكر ملتصقا بالبيت ثم أخره عمر بن الخطاب . وفي الكافي والفقيه في الموثق كالصحيح عن الباقر « ع » كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عند جدار البيت فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم فلما فتح النبي « ص » مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم « ع » إلى أن ولي عمر بن الخطاب فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام فقال بعض انا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندي فأتاه به فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان . وذكر نحوه في المسالك عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وذكر ان المقام هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم يقف عليه حين بنائه للبيت . وكان في زمن إبراهيم ملاصقا للبيت بحذاء الموضع الذي هو فيه اليوم . وفي تفسير القمي في سورة الحج ان المقام كان في زمن إبراهيم يلصق بالبيت وعليه نادى إبراهيم بالحج . وفي مضمرة ابن مسلم وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا ( ع ) المرويتين في الكافي ما يدل على أن محل المقام على عهد رسول اللَّه ( ص ) غير محله في أيام الأئمة إلى الآن . أقول والظاهر أن المراد من مقام إبراهيم في الآية هو جهة موقفه ومحل قيامه لا خصوص موطئه في قيامه أو نفس الصخرة فإنه لا يمكن ان يتخذ منه مصلى . وقد روي في الوسائل عن أئمتنا عليهم السلام أكثر من