الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

116

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

بمن هو أهل ولا يفوته أحد ممن تمرد عليه وعصاه [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 108 إلى 111 ] أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ ومَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 108 ) وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 ) وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 ) * ( وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ 106 أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ) * الذي أرسل إليكم كافة * ( كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ ) * من طلبهم رؤية اللَّه وغير ذلك من اقتراحات العناد * ( ومَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ) * يقال ضل الطريق وضل عنه 107 * ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً ) * قد تقدم الكلام في « لو » بعد « ودّ » في الآية الرابعة والتسعين * ( حَسَداً ) * لكم * ( مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) * الأمارة الزائغة التي اختاروا غوايتها على هدى عقولهم * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا واصْفَحُوا ) * عن فلتات حسدهم ومحاولتهم لاضلالكم * ( حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه ) * من الأمر بعقابهم من الطرد والجلاء أو القتل حينما يتظاهرون بالغدر والعداوة لكم وللدين فتقوم عليهم الحجة ويمكنكم اللَّه منهم * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 108 وأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * بحدودها ومواقيتها * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * فإن ذلك خير يعود لأنفسكم * ( وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ ) * في دار العمل والتكليف لدار الجزاء والنعيم * ( مِنْ خَيْرٍ ) * بالأعمال الصالحة * ( تَجِدُوه ) * أي تجدوا جزاءه وثوابه * ( عِنْدَ اللَّه إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * وإن أسررتم به 109 * ( وقالُوا ) * أي أهل الكتاب المذكورون فيما قبل * ( لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً ) * أي يهوديا قالت اليهود ذلك وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا وأوجز الكلام بأحسن إيجاز بقوله تعالى * ( أَوْ نَصارى ) * ومغزى كلام كل منهم ان المسلمين لا يدخلون الجنة * ( تِلْكَ ) * أي دعوى كل فريق