الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

110

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

مرفوعا كقوله تعالى في سورة النساء 91 وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً و 103 وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ وفي سورة القلم 9 وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ . والتي هي للتمني جاء ما بعد الفاء بعدها منصوبا كما في قوله تعالى 162 لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ وفي سورة الزمر لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ بنصب أكون « فإن قيل » ان « لو » التي بعد يودّ وودّ كيف تكون مصدرية مع أنها تقع بعدها أداة مصدرية كما في قوله تعالى في سورة آل عمران 28 تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَه أَمَداً . وفي سورة الأحزاب 20 يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ « قلت » ان « لو » كيفما كانت لا تدخل على الجملة الاسمية بل لا بد فيها من تقدير فعل . فالتقدير إذن لو يمكن أو لو يتيسر ونحوهما كما تقول تود أن يتيسر ان بينها وبينه أمدا ويودوا أن يمكن أو يتيسر انهم بأدون . وعبر بذلك التعبير لخصوصية « لو » وظهور المقام وخصوص الجملة الاسمية في مزايا الكلام كما لا بد من هذا التقدير على قول القائل انها للتمني * ( أَلْفَ سَنَةٍ ) * وماذا ينفعه ذلك التعمير . هل يحط عنه شيئا من ذنوبه أو يدفع عنه العذاب ما لم يؤمن ويعمل صالحا . كلا * ( وما هُوَ ) * أي أحدهم * ( بِمُزَحْزِحِه ) * مزحزحه خبر للضمير هو والباء زائدة لتأكيد النفي * ( مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ ) * المصدر فاعل لمزحزحه أي وما هو مزحزحه تعميره * ( واللَّه بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ) * من السيئات وان طول أعمارهم في عمل السيئات هو الذي يركسهم في درك العذاب [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 97 إلى 98 ] قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّه نَزَّلَه عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّه مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه وهُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 ) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 ) 95 * ( قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّه نَزَّلَه ) * أي القرآن * ( عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّه مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ) * لما تقدمه من كتب اللَّه الحقيقية ومعارف الحق * ( وهُدىً ) * حال ثان معطوف على مصدقا * ( وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * اي ان الذي يهتدي ويصل به إلى الحق ويكون القرآن له بشرى انما هم المؤمنون . والآية تشعر بان لها شأن وسبب نزول والسياق يقتضي ارتباطه باليهود . وقد روي في ذلك شيء ذكره في الدرّ المنثور ولكنه غير متصل الإسناد ولا سالم من الخلل . وروي في تفسير البرهان شيء وفي مستنده ما فيه وذكر القمي شيئا ولم يذكر مأخذه واللَّه هو العالم بحقيقة الحال 96 * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه ) *