الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

101

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

وتنقاد لكرابها * ( و ) * لكنّها * ( لا تَسْقِي الْحَرْثَ ) * اي الأرض المزروعة أو الزرع ولا تطاوع لأن يدلى عليها من الآبار والأنهار * ( مُسَلَّمَةٌ ) * من العيوب * ( لا شِيَةَ فِيها ) * ليس فيها لون يخالف معظم لونها * ( قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) * اي بحق الوصف المبين والمعين * ( فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ ) * إما لغلاء ثمنها كما يروى واما لغير ذلك من الأسباب [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 72 إلى 74 ] وإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها واللَّه مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوه بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّه الْمَوْتى ويُرِيكُمْ آياتِه لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْه الأَنْهارُ وإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْه الْماءُ وإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 74 ) 71 * ( وإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها ) * اي قتلها بعض منكم فسرت فيكم التهمة والخصومة فصار كل منكم يريد ان يدفعها ويدرأها عنه * ( واللَّه مُخْرِجٌ ) * بقدرته من سرّ الخفاء إلى العلم والظهور * ( ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) * اي يكتمه القاتل منكم من القتل وسببه . وقد كان الأمر بذبح البقرة وتعنتهم في السؤال عنها وتثاقلهم عن ذبحها من متعلقات القتل واتهام بعضهم بعضا وتدارئهم لها فيما بينهم ولكن أفرد اللَّه تلك الأمور بالذكر تذكيرا لبني إسرائيل بتباطي أسلافهم عن امتثال امر اللَّه . ونسبة موسى إلى الاستهزاء لما بلغهم امر اللَّه بما يزيح علتهم . وشقاقهم بكثرة السؤال حتى أنهم ما كادوا يفعلون . وامتنانا عليهم بالمجاراة لهم في شقاقهم وتباطئهم عن أوامره لكي يرفع تخاصمهم وينجي البريء ويظهر البراءة بعلم اليقين . ثم شرع في تذكيرهم بمننه عليهم واظهار الحق وفصل الخصومة بالنحو المعجز الذي يوضح لهم قدرة اللَّه وربط أطراف القصة بقوله جلت آلاؤه 72 فَقُلْنا اضْرِبُوه اي المقتول المذكور في الآية السابقة بِبَعْضِها اي تلك البقرة التي أمروا بذبحها فذبحوها . فضربوه ببعضها ورجع حيا واخبر بقاتله وظهر امر القتل بالمعجز حق اليقين وارتفعت الخصومة وقد دل على هذا كله سياق الكلام والتذكير بما فيه من المنة عليهم مع قوله جلت قدرته كَذلِكَ يُحْيِ اللَّه الْمَوْتى ويُرِيكُمْ آياتِه لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ بالتدبر والاعتبار بآيات اللَّه وقدرته واحيائه الميت ورحمته لكم لكي تعرفوا رشدكم وتهتدوا إلى سواء السبيل وان تعقلهم أحد الغايات وان كان أشرفها وأكثرها لهم نفعا . وجئ بلعل لأن تعقلهم غير لازم بل هو راجع إلى حسن اختيارهم في التفكر وحسن الاعتبار والتبصر وعدم التناسي والانقياد إلى وساوس الأهواء وضلالها 73 * ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ) *