النووي

100

شرح صحيح مسلم

لا أشق عليك برد شئ تأخذه أو تطلبه من مالي والجهد المشقة ومعناه بالحاء لا أحمدك بترك شئ تحتاج إليه أو تريده فتكون لفظة الترك محذوفة مرادة كما قال الشاعر ليس على طول الحياة ندم أي فوات طول الحياة وفى هذا الحديث الحث على الرفق بالضعفاء واكرامهم وتبليغهم ما يطلبون مما يمكن والحذر من كسر قلوبهم واحتقارهم وفيه التحدث بنعمة الله تعالى وذم جحدها والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الله يحب العبد التقى الغنى الخفي ) المراد بالغنى غنى النفس هذا هو الغنى المحبوب لقوله صلى الله عليه وسلم ولكن الغنى غنى النفس وأشار القاضي إلى أن المراد الغنى بالمال وأما الخفي فبالخاء المعجمة هذا هو الموجود في النسخ والمعروف في الروايات وذكر القاضي أن بعض رواة مسلم رواه بالمهملة فمعناه بالمعجمة الخامل المتقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه ومعناه بالمهملة الوصول للرحم اللطيف بهم