النووي
148
شرح صحيح مسلم
في ملكه ما لم يرده وأما هذا الحديث فقد بينا تأويله وأما قوله فيقال له كذبت فالظاهر أن معناه أن يقال لو رددناك إلى الدنيا وكانت لك كلها أكنت تفتدي بها فيقول نعم فيقال له كذبت قد سئلت أيسر من ذلك فأبيت ويكون هذا من معنى قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وبد من هذا التأويل ليجمع بينه وبين قوله تعالى " أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة " أي لو كان لهم يوم القيامة ما في الأرض جميعا ومثله معه وأمكنهم الافتداء لافتدوا وفى هذا الحديث دليل على أنه يجوز أن يقول الانسان الله يقول وقد أنكره بعض السلف وقال يكره أن يقول الله وإنما يقال قال الله وقد قدمنا فساد هذا المذهب وبينا أن الصواب جوازه وبه قال عامة العلماء من السلف والخلف وبه جاء القرآن العزيز في قوله تعالى والله يقول الحق وفى الصحيحين أحاديث كثيرة مثل هذا والله أعلم