النووي
133
شرح صحيح مسلم
أن تحركه بحركة النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الإشارة قال القاضي ويحتمل أن يكون بنفسه هيبة لسمعه كما حن الجذع ثم قال والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم فيما ورد في هذه الأحاديث من مشكل ونحن نؤمن بالله تعالى وصفاته ولا نشبه شيئا به ولا نشبهه بشئ ليس كمثله شئ وهو السميع البصير وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه فهو حق وصدق فما أدركنا علمه فبفضل الله تعالى وما خفى علينا آمنا به ووكلنا علمه إليه سبحانه وتعالى وحملنا لفظه على ما احتمل في لسان العرب الذي خوطبنا به ولم نقطع على أحد معنييه بعد تنزيهه سبحانه عن ظاهره الذي لا يليق به سبحانه وتعالى وبالله التوفيق قوله ( والشجر والثرى على إصبع ) الثرى هو التراب الندى قوله ( بدت نواجذه ) بالذال المعجمة أي أنيابه باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام قوله صلى الله عليه وسلم ( خلق المكروه يوم الثلاثاء ) كذا رواه ثابت بن قاسم قال وهو ما يقوم به المعاش ويصلح به التدبير كالحديد وغيره من جواهر الأرض وكل شئ يقوم به صلاح شئ فهو تقنه ومنه اتقان الشئ وهو أحكامه قلت ولا منافاة بين الروايتين فكلاهما خلق يوم