النووي

113

شرح صحيح مسلم

هذا الباطل الذي افتراه قوم ظالمون ولا حجة له ولا شبهة فيه قالت وإنما أحمد ربى سبحانه وتعالى الذي أنزل براءتي وأنعم على بما لم أكن أتوقعه كما قالت ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله تعالى في بأمر يتلى قوله عز وجل ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم ) أي لا يحلفوا والالية اليمين وسبق بيانها قولها ( أحمى سمعي وبصرى ) أي أصون سمعي وبصرى من أن أقول سمعت ولم أسمع وأبصرت ولم أبصر قولها وهي التي كانت تساميني أي تفاخرني وتضاهيني بجمالها ومكانها عند النبي صلى الله عليه وسلم وهي مفاعلة من السمو وهو الارتفاع قولها ( وطفقت أختها حمنة تحارب لها ) أي جعلت تتعصب لها فتحكى ما يقوله أهل الإفك وطفق الرجل بكسر الفاء على المشهور وحكى فتحها وسبق بيانه