النووي
112
شرح صحيح مسلم
سألها عنه لا يقفان منه على زائد ما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نزول الوحي من حسن الظن بها والسرائر إلى الله تعالى قولها ( ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ) أي ما فارقه قولها ( فأخذه ما كان يأخذه من البر حاء ) هي بضم الموحدة وفتح الراء بالحاء المهملة والمد وهي الشدة قولها ( حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق ) معنى ليتحدر لينصب والجمان بضم الجيم وتخفيف الميم وهو الدر شبهت قطرات عرقه صلى الله عليه وسلم بحبات اللؤلؤ في الصفاء والحسن قولها ( فلما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي كشف وأزيل قولها ( فقالت لي أمي قومي فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد الا الله هو الذي أنزل براءتي ) معناه قالت لها أمها قومي فاحمديه وقبلي رأسه واشكريه لنعمة الله تعالى التي بشرك فقالت عائشة ما قالت ادلالا عليه وعتبا لكونهم شكوا في حالها مع علمهم بحسن طرائقها وحميل أحوالها وارتفاعها عن