النووي

101

شرح صحيح مسلم

أنه إذا حلف لا يكلم إنسانا فتكلم ولم يقصد كلامه بل قصد غيره فسمع المحلوف عليه لم يحنث الحالف لقوله الله أعلم فإنه محمول على أنه لم يقصد كلامه كما سبق السابعة عشر جواز إحراق ورقة فيها ذكر الله تعالى لمصلحة كما فعل عثمان والصحابة رضي الله عنهم بالمصاحف التي هي غير مصحفة الذي أجمعت الصحابة عليه وكان ذلك صيانة فهي حاجة وموضع الدلالة من حديث كعب أنه أحرق الورقة وفيها لم يجعلك الله بدار هون الثامنة عشر إخفاء ما يخاف من إظهاره مفسدة وإتلاف التاسعة عشر أن قوله لامرأته الحقي بأهلك ليس بصريح طلاق ولا يقع به شئ إذا لم ينو العشرون جواز خدمة المرأة زوجها برضاها وذلك حائر له بالاجماع فأما الزامها بذلك فلا الحادية والعشرون استحباب الكنايات في ألفاظ الاستمتاع بالنساء ونحوها الثانية والعشرون الورع والاحتياط بمجانية ما يخاف منه الوقوع في منهى عنه لأنه لم يستأذن في خدمة امرأته له وعلل بأنه شاب أي لا يأمن مواقعتها وقد نهى عنها الثالثة والعشرون استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة أو اندفاع بلية ظاهرة وهو مذهب الشافعي وطائفة وقال أبو حنيفة وطائفة لا يشرع الرابعة والعشرون استحباب التبشير بالخير الخامسة والعشرون استحباب تهنئة من رزقه الله خيرا ظاهرا أو صرف عنه شرا ظاهرا السادسة والعشرون استحباب اكرام المبشر بخلعه أو نحوها السابعة والعشرون أنه يجوز تخصيص اليمين بالنية فإذا حلف لامال له ونوى نوعا لم يحنث بنوع من المال غيره وإذا حلف لا يأكل ونوى خبزا لم يحنث باللحم والتمر وسائر المأكول ولا يحنث الا بذلك النوع وكذلك لو حلف لا يكلم زيدا ونوى كلاما مخصوصا لم يحنث بتكليمه إياه غير ذلك الكلام المخصوص وهذا كله متفق عليه عند أصحابنا ودليله من هذا الحديث قوله في الثوبين والله ما أملك غيرهما ثم قال بعده في ساعة ان من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة ثم قال فأبى أمسك سهمي الذي بخيبر الثامنة والعشرون جواز العارية التاسعة والعشرون جواز استعارة الثياب للبس الثلاثون استحباب اجتماع الناس عند امامهم وكبيرهم في الأمور المهمة من بشارة ومشورة وغيرهما الحادية والثلاثون واستحباب القيام للوارد إكراما له إذا كان من أهل الفضل بأي نوع كان وقد جاءت به أحاديث جمعتها في جزء مستقل بالترخيص فيه والجواب عما يظن به مخالفا لذلك الثانية والثلاثون استحباب المصافحة عند التلاقي وهي سنة بلا خلاف الثالثة والثلاثون استحباب سرور الامام وكبير القوم بما يسر أصحابه وأتباعه