النووي
134
شرح صحيح مسلم
يخطأ إذا فعل ما يأثم به فهو خاطئ ومنه قوله تعالى استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ويقال في الاثم أيضا أخطأ فهما صحيحان قوله صلى الله عليه وسلم ( واتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) قال القاضي قيل هو على ظاهره فيكون ظلمات على صاحبه لا يهتدي يوم القيامة سبيلا حتى يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم ويحتمل أن الظلمات هنا الشدائد وبه فسروا قوله تعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر أي شدائدهما ويحتمل أنها عبارة عن الأنكال والعقوبات قوله صلى الله عليه وسلم ( واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم ) قال القاضي يحتمل أن هذا الهلاك هو الهلاك الذي أخبر عنهم به في الدنيا بأنهم سفكوا دماءهم ويحتمل أنه هلاك الآخرة وهذا الثاني أظهر ويحتمل أنه أهلكهم في الدنيا والآخرة قال جماعة الشح أشد البخل وأبلغ في المنع من البخل وقيل هو البخل مع الحرص وقيل البخل في أفراد الأمور والشح عام وقيل البخل في أفراد الأمور والشح بالمال والمعروف وقيل الشح الحرص على ما ليس عنده والبخل بما عنده قوله صلى الله عليه وسلم ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) أي أعانه عليها ولطف