النووي

101

شرح صحيح مسلم

قوله صلى الله عليه وسلم الناس كابل مائة لا تجد فيها راحلة قال ابن قتيبة الراحلة النجيبة المختارة من الإبل للركوب وغيره فهي كاملة الأوصاف فإذا كانت في إبل عرفت قال ومعنى الحديث أن الناس متساوون ليس لأحد منهم فضل في النسب بل هم أشباه كالإبل المائة وقال الأزهري الراحلة عند العرب الجمل النجيب والناقة النجيبة قال والهاء فيها للمبالغة كما يقال رجل فهامة ونسابة قال والمعنى الذي ذكره ابن قتيبة غلط بل معنى الحديث أن الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها والرغبة في الآخرة قليل جدا كقلة الراحلة في الإبل هذا كلام الأزهري وهو أجود من كلام ابن قتيبة وأجود منهما قول آخرين أن معناه المرضي الأحوال من الناس الكامل الأوصاف الحسن المنظر القوي على الأحمال والاسفار سميت راحلة لأنها ترحل اي يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية أي مرضية ونظائره