النووي

155

شرح صحيح مسلم

الامر واما ما تدعيه الشيعة من النص على علي والوصية إليه فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين والاتفاق على بطلان دعواهم من زمن علي وأول من كذبهم علي رضي الله عنه بقوله ما عندنا الا ما في هذه الصحيفة الحديث ولو كان عنده نص لذكره ولم ينقل انه ذكره في يوم من الأيام ولا ان أحدا ذكره له والله أعلم واما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي بعد هذا للمرأة حين قالت يا رسول الله أرأيت ان جئت فلم أجدك قال فإن لم تجديني فأتي أبا بكر فليس فيه نص على خلافته وامر بها بل هو اخبار بالغيب الذي اعلمه الله تعالى به والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ( ادعي لي أباك أبا بكر واخاك حتى اكتب كتابا فاني أخاف ان يتمنى متمن ويقول قائل انا ولا يأبى الله والمؤمنون الا أبا بكر ) هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة انا ولا بتخفيف اما ولا اي يقول انا أحق وليس كما يقول بل يأبى الله والمؤمنون الا أبا بكر وفي بعضها انا أولى اي انا أحق بالخلافة قال القاضي هذه الرواية أجودها ورواه بعضهم أنا ولى بتخفيف النون وكسر اللام أي أنا أحق والخلافة لي وعن بعضهم أنا ولاه اي انا الذي ولاه النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم اني ولاه بتشديد النون اي كيف ولاه في هذا الحديث دلالة ظاهرة لفضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه واخبار منه صلى الله عليه وسلم بما سيقع في المستقبل بعد وفاته وان المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره وفيه إشارة إلى أنه سيقع نزاع ووقع كل ذلك واما طلبه لأخيها مع أبي بكر فالمراد انه يكتب الكتاب ووقع في رواية البخاري لقد هممت ان أوجه إلى أبي بكر وابنه واعهد ولبعض رواة البخاري وآتيه بألف ممدودة ومثناة فوق ومثناة تحت من الاتيان قال القاضي وصوبه بعضهم وليس كما صوب بل الصواب ابنه بالباء الموحدة والنون وهو أخو عائشة وتوضحه رواية