النووي

148

شرح صحيح مسلم

كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم قال الإمام أبو عبد الله المازري اختلف الناس في تفضيل بعض الصحابة علي بعض فقالت طائفة لا نفاضل بل نمسك عن ذلك وقال الجمهور بالتفضيل ثم اختلفوا فقال أهل السنة أفضلهم أبو بكر الصديق وقال الخطابية أفضلهم عمر بن الخطاب وقالت الراوندية أفضلهم العباس وقالت الشيعة علي واتفق أهل السنة على أن أفضلهم أبو بكر ثم عمر قال جمهورهم ثم عثمان ثم علي وقال بعض أهل السنة من أهل الكوفة بتقديم علي على عثمان والصحيح المشهور تقديم عثمان قال أبو منصور البغدادي أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة على الترتيب المذكور ثم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية أهل العقبتين من الأنصار وكذلك السابقون الأولون وهم من صلى إلى القبلتين في قول ابن المسيب وطائفة وفي قول الشعبي أهل بيعة الرضوان وفي قول عطاء ومحمد بن كعب أهل بدر قال القاضي عياض وذهبت طائفة منهم ابن عبد البر إلى أن من توفي من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أفضل ممن بقي بعده وهذا الاطلاق غير مرضي ولا مقبول واختلف العلماء في أن التفضيل المذكور قطعي أم لا وهل هو في الظاهر والباطن أم في الظاهر خاصة وممن قال بالقطع أبو الحسن الأشعري قال وهم في الفضل على ترتيبهم في الإمامة وممن قال بأنه اجتهادي ظني أبو بكر الباقلاني وذكر ابن الباقلاني اختلاف العلماء في أن التفضيل هل هو في الظاهر أم في الظاهر والباطن جميعا وكذلك اختلفوا في عائشة وخديجة أيتهما أفضل وفي عائشة وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين واما عثمان رضي الله عنه فخلافته صحيحة بالاجماع وقتل مظلوما وقتلته فسقة لان موجبات القتل مضبوطة ولم يجر منه رضي الله عنه ما يقتضيه ولم يشارك في قتله أحد من الصحابة وإنما قتله همج ورعاع من غوغاء القبائل وسفلة