النووي
136
شرح صحيح مسلم
الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن يحصر وأشهر من أن يستر وقال الشيخ أبو عمر بن الصلاح هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم في ذلك قال وإنما شذ بانكاره بعض المحدثين قال الحبري المفسر وأبو عمرو هو نبي واختلفوا في كونه مرسلا وقال القشيري وكثيرون هو ولي وحكى الماوردي في تفسيره ثلاثة أقوال أحدها نبي والثاني ولي والثالث انه من الملائكة وهذا غريب باطل قال المازري اختلف العلماء في الخضر هل هو نبي أو ولي قال واحتج من قال بنبوته بقوله وما فعلته عن أمري فدل على أنه نبي أوحي إليه وبأنه اعلم من موسى ويبعد أن يكون ولي اعلم من نبي وأجاب الآخرون بأنه يجوز أن يكون قد أوحى الله إلى نبي في ذلك العصر ان يأمر الخضر بذلك وقال الثعلبي المفسر الخضر نبي معمر على جميع الأقوال محجوب عن الابصار يعني عن ابصار أكثر الناس قال وقيل إنه لا يموت الا في آخر الزمان حين يرفع القرآن وذكر الثعلبي ثلاثة أقوال في أن الخضر كان من زمن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم أم بعده بقليل أم بكثير كنية الخضر أبو العباس واسمه بليا بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحت ابن ملكان بفتح الميم واسكان اللام وقيل كليان قال ابن قتيبة في المعارف قال وهب بن منبه اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح قالوا وكان أبوه من الملوك واختلفوا في لقبه الخضر فقال الأكثرون لأنه جلس على فروة بيضاء فصارت خضراء والفروة وجه الأرض وقيل لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله والصواب الأول فقد صح في البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة فإذا هي تهتز من خلفه خضراء وبسطت أحواله في تهذيب الأسماء واللغات والله أعلم قوله ( ان نوفا البكالي ) هكذا ضبطه الجمهور بكسر الموحدة وتخفيف الكاف ورواه بعضهم بفتحها وتشديد الكاف قال القاضي هذا الثاني هو ضبط أكثر الشيوخ وأصحاب الحديث قال والصواب الأول وهو قول المحققين وهو منسوب إلى نبي بكال بطن من حمير وقيل من همدان ونوف هذا هو ابن فضالة كذا قاله ابن دريد وغيره