النووي

122

شرح صحيح مسلم

الافهام السخيفة وقيل يحتمل انه صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم خير البرية قبل ان يعلم أنه سيد ولد آدم فان قيل التأويل المذكور ضعيف لان هذا خبر فلا يدخله خلف ولا نسخ فالجواب انه لا يمتنع انه أراد أفضل البرية الموجودين في عصره وأطلق العبارة الموهمة للعموم لأنه أبلغ في التواضع وقد جزم صاحب التحرير بمعنى هذا فقال المراد أفضل برية عصره وأجاب القاضي عن التأويل الثاني بأنه وإن كان خبرا فهو مما يدخله النسخ من الاخبار لان الفضائل يمنحها الله تعالى لمن يشاء فأخبر بفضيلة إبراهيم إلى أن علم تفضيل نفسه فأخبر به ويتضمن هذا جواز التفاضل بين الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ويجاب عن حديث النهي عنه بالأجوبة السابقة في أول كتاب الفضائل قوله صلى الله عليه وسلم ( اختتن إبراهيم النبي وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ) رواه مسلم متفقون على تخفيف القدوم ووقع في روايات البخاري الخلاف في تشديده وتخفيفه قالوا وآله النجار يقال لها قدوم بالتخفيف لا غير واما القدوم مكان بالشام ففيه التخفيف فمن رواه بالتشديد أراد القرية ومن رواه بالتخفيف يحتمل القرية والآلة والأكثرون على التخفيف وعلى إرادة الآلة وهذا الذي وقع هنا وهو ابن ثمانين سنة هو الصحيح ووقع في الموطأ وهو ابن مائة وعشرين سنة موقوفا على أبي هريرة وهو متأول أو مردود وسبق بيان حكم الختان في