النووي
226
شرح صحيح مسلم
براء مضمومة وفتح الطاء وكذا ذكره الحميدي وقال هكذا جاء فيما رأيناه من نسخ مسلم رطبة بالراء قال وهو تصحيف من الراوي وإنما هو بالواو وهذا الذي ادعاه على نسخ مسلم هو فيما رآه هو والا فأكثرها بالواو وكذا نقله أبو مسعود البرقاني والأكثرون عن نسخ مسلم ونقل القاضي عياض عن رواية بعضهم في مسلم وطئه بفتح الواو وكسر الطاء وبعدها همزة وادعى أنه الصواب وهكذا ادعاه آخرون والوطئه بالهمز عند أهل اللغة طعام يتخذ من التمر كالحيس هذا ما ذكروه ولا منافاة بين هذا كله فيقبل ما صحت به الروايات وهو صحيح في اللغة والله أعلم وقوله ويلقى النوى بين أصبعيه أي يجعله بينهما لقلته ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط بالتمر وقيل كان يجمعه على ظهر الأصبعين ثم يرمى به وقوله قال شعبة هو ظني وهو فيه إن شاء الله إلقاء النوى معناه أن شعبة قال الذي أظنه أن إلقاء النوى مذكور في الحديث فأشار إلى تردد فيه وشك وفى الطريق الثاني جزم بإثباته ولم يشك فهو ثابت بهذه الرواية وأما رواية الشك فلا تضر سواء تقدمت على هذه أو تأخرت لأنه تيقن في وقت وشك في وقت فاليقين ثابت ولا يمنعه النسيان في وقت آخر وقوله فشربه ثم ناوله الذي عن يمينه فيه أن الشراب ونحوه يدار على اليمين كما سبق تقريره في بابه قريبا وفيه استحباب طلب الدعاء من الفاضل ودعاء الضيف بتوسعة الرزق والمغفرة والرحمة وقد جمع صلى الله عليه وسلم في هذا الدعاء خيرات الدنيا والآخرة والله أعلم