النووي

215

شرح صحيح مسلم

إلا به قال وكذلك خرجه أبو مسعود الدمشقي في الأطراف عن مسلم عن إسحاق عن مغيرة عن عبد الواحد عن يزيد بن أبي كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال الجياني وما وقع في رواية ابن ماهان وغيره من إسقاطه خطأ بين قلت ونقله خلف الواسطي في الأطراف باسقاط عبد الواحد والظاهر الذي يقتضيه حال مغيرة ويزيد أنه لابد من إثبات عبد الواحد كما قاله الجياني والله أعلم هذا ما يتعلق بالحديث الأول أما الحديث الثاني وهو حديث طعام جابر ففيه أنواع من الفوائد وجمل من القواعد منها الدليل الظاهر والعلم الباهر من أعلام نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تظاهرت أحاديث آحاد بمثل هذا حتى زاد مجموعها على التواتر وحصل العلم القطعي بالمعنى الذي اشتركت فيه هذه الآحاد وهو انخراق العادة بما أتى به صلى الله عليه وسلم من تكثير الطعام القليل الكثرة الظاهرة ونبع الماء وتكثيره وتسبيح الطعام وحنين الجذع وغير ذلك مما هو معروف وقد جمع ذلك العلماء في كتب دلائل النبوة كالدلائل للقفال الشاشي وصاحبه أبى عبد الله الحليمي وأبى بكر البيهقي الإمام الحافظ وغيرهم بما هو مشهور وأحسنها كتاب البيهقي فلل ه الحمد على ما أنعم به على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلينا باكرامه صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق قوله ( حدثنا سعيد بن ميناء ) هو بالمد والقصر وقد تقدم بيانه مرات قوله ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم خمصا ) هو بفتح الخاء والميم أي رأيته ضامر البطن من الجوع قوله ( فانكفأت إلى امرأتي ) هو بفتح الخاء والميم أي انقلبت ورجعت ووقع في نسخ فانكفيت وهو خلاف المعروف في اللغة بل الصواب انكفأت بالهمز