النووي

209

شرح صحيح مسلم

في قصة الفارسي وهي قضية أخرى فمحمول على أنه كان هناك عذر يمنع وجوب إجابة الدعوة فكان النبي صلى الله عليه وسلم مخيرا بين اجابته وتركها فاختار أحد الجائزين وهو تركها الا أن يأذن لعائشة معه لما كان من الجوع أو نحوه فكره صلى الله عليه وسلم الاختصاص بالطعام دونها وهذا من جميل المعاشرة وحقوق المصاحبة وآداب المجالسة المؤكدة فلما أذن لها اختار النبي صلى الله عليه وسلم الجائز الآخر المصلحة وهو حصول ما كان يريده من اكرام جليسه وايفاء حق معاشرته ومواساته فيما يحصل وقد سبق في باب الوليمة بيان الأعذار في ترك إجابة الدعوة واختلاف العلماء في وجوب الإجابة وأن منهم من لم يوجبها في غير وليمة العرس