النووي

189

شرح صحيح مسلم

أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي أن يذكر الله في أوله وآخره رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قال الترمذي حديث صحيح والتسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على الطعام في كل ما ذكرناه وتحصيل التسمية بقوله بسم الله فإن قال بسم الله الرحمن الرحيم كان حسنا وسواء في استحباب التسمية الجنب والحائض وغيرهما وينبغي أن يسمى كل واحد من الآكلين فان سمى واحد منهم حصل أصل السنة نص عليه الشافعي رضي الله عنه ويستدل له بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشيطان إنما يتمكن من الطعام إذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه ولأن المقصود يحصل بواحد ويؤيده أيضا ما سيأتي في حديث الذكر عند دخول البيت وقد أوضحت هذه المسائل وما يتعلق بها في كتاب أذكار الطعام والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن يده في يدي مع يدها ) هكذا هو في معظم الأصول يدها وفى بعضها يدهما فهذا ظاهر والتثنية تعود إلى الجارية والأعرابي ومعناه إن يدي في يد الشيطان مع يد الجارية والأعرابي وأما على رواية يدها بالافراد فيعود الضمير على الجارية وقد حكى القاضي عياض رضي الله عنه أن الوجه التثنية والظاهر أن رواية الأفراد أيضا مستقيمة فان إثبات يدها لا ينفى يد الأعرابي وإذا صحت الرواية بالافراد وجب قبولها وتأويلها على ما ذكرناه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه ) معنى يستحل يتمكن من أكله ومعناه أنه يتمكن من