النووي

108

شرح صحيح مسلم

رواية لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا قال العلماء صبر البهائم أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه وهو معنى لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضا ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها وهذا النهى للتحريم ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في رواية ابن عمر التي بعد هذه لعن الله من فعل هذا ولأنه تعذيب للحيوان واتلاف لنفسه وتضييع لماليته وتفويت لذكاته إن كان مذكى ولمنفعته ان لم يكن مذكى قوله ( نصبوا طيرا وهم يرمونه ) هكذا هو في النسخ طيرا والمراد به واحد والمشهور في اللغة أن الواحد يقال له طائر والجمع طير وفى لغة قليلة اطلاق الطير على الواحد وهذا الحديث جار تلك اللغة قوله ( وقد جعلوا لصاحب كل خاطئة من نبلهم )